كيف استولى الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء؟

140928001124_624x351

وقّع الحوثيون في اليمن على اتفاق تشكل بموجبه حكومة وحدة وطنية جديدة، وذلك بعد أقل من شهر من تنظيمهم لأول معسكر اعتصام مسلح في العاصمة صنعاء.

فبعد أيام أربعة من القتال العنيف الذي تركز حول معسكر رئيسي يقع شمال غربي العاصمة اليمنية، بسط المسلحون الحوثيون سيطرتهم على كل المرافق الحكومية في صنعاء دون أن يطلقوا رصاصة واحدة.

فقد أمرت وزارة الداخلية عناصرها بالاستسلام، وفي غضون ساعات قليلة سيطر الحوثيون على صنعاء بالكامل مما أصاب سكانها بالصدمة، وفيما نصب المسلحون الحوثيون حواجز ونقاط تفتيش في كافة مناطق وأحياء صنعاء، جلس زعماؤهم السياسيون في القصر الجمهوري ليوقعوا على وثيقة من شأنها حلحلة الازمة التي هددت العاصمة لشهر كامل، ولكن الحوثيين أتموا انتصارهم حتى قبل ان يجف حبر الوثيقة بحسب بي بي سي.

قلة فقط من اليمنيين توقعت أن تنتهي محاولات الحوثيين للاستحواذ على المزيد من الأراضي في الأشهر الستة الماضية باستيلائهم على العاصمة، ولم يتوقع أحد أن تتم لهم السيطرة على صنعاء بهذه السرعة، ويشك كثيرون في أن للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح – الذي أُجبر على التنحي من السلطة في اعقاب الانتفاضة التي شهدتها البلاد عام 2011 – يداً في الاحداث الاخيرة.

ويعتقد هؤلاء أن صالح سهل تقدم الحوثيين بينما كانوا يحاربون ضد ميليشيات قبلية موالية لحزب الإصلاح، المرادف اليمني لحركة الإخوان المسلمين وعدو صالح اللدود.

وفي غضون أشهر قليلة فقط، تمكن الحوثيون من إنجاز ما عجز عنه صالح في عام 2011، فقد تمكنوا من تدمير القاعدة القبلية التي كان يعتمد عليها حزب الإصلاح، كما تمكنوا من الإطاحة بعدو صالح الأول اللواء علي محسن الأحمر الذي قاد أيضا الجيوش الحكومية في حربها ضدهم في صعدة.

ويقوم الحوثيون الآن بالبحث عن الاأحمر، أحد كبار مستشاري الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي العسكريين، ويخضع كافة المسافرين إلى خارج اليمن عبر مطار صنعاء لتفتيش دقيق من جانب المسلحين الحوثيين الذين يبحثون عن الأحمر وغيره من أعدائهم الذين قد يفكرون بالهرب، وقد داهم الحوثيون منازل العديد من خصومهم السياسيين فيما يبدو أنه محاولة لإسكاتهم وإخضاعهم.

وفيما احتفل الحوثيون “بانتصار ثورتهم” في ميدان التحرير في صنعاء، حذر الرئيس هادي من إمكانية اندلاع حرب اهلية في البلاد، وحقيقة، من غير المعلوم ما ستتأتي به الايام المقبلة، فحسب شروط الاتفاق الجديد، ينبغي تعيين رئيس جديد للوزراء وتشكيل حكومة وحدة وطنية في غضون شهر واحد.

ورغم موقف الرئيس هادي الحرج، ألمح الحوثيون إلى اصرارهم على الاحتفاظ بنفوذ قوي في الحكومة الجديدة بدل أن يحكموا البلاد بشكل مباشر، ولكن ليس هناك أي مؤشر ينبئ بقرب انسحاب المسلحين الحوثيين من العاصمة.

ففي كلمة بثها التلفزيون اليمني، قال زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي إن أتباعه سينضمون إلى صفوف الجيش اليمني لدحر مسلحي تنظيم القاعدة وسيظلون في الجيش حتى يصبح قويا بما يكفي لضمان الامن.

 

زر الذهاب إلى الأعلى