لماذا استثنيت ميليشيات إيران وحزب الله من قرار مجلس الأمن 2178؟

M3N4NET-180756-1

كشف أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن وجود ثلاثة عشر ألف مقاتل إرهابي ينتمون إلى أكثر من ثمانين دولة في العالم يقاتلون في صفوف تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”، وقال إن الهجمات الإرهابية ينفذها متطرفون يترعرعون في ظروف انعدام الأمن ووجود الظلم.

وتناقلت الصحف ووكالات الانباء الأخبار عن عزم المجتمع الدولي مواجهة ظاهرة الإرهاب لا سيما تنظيم «داعش»، وذلك بإصدار قرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع، في جلسة ترأسها الرئيس الأميركي باراك أوباما، مشروع قرار قدمته 101 دولة يعالج ظاهرة المقاتلين الأجانب، ويلزم جميع الدول الأعضاء بتجريم مواطنيها الذين يقاتلون في الخارج مع جماعات متشددة أو يجندون المقاتلين أو يمولون الجماعات الإرهابية.

وجاء تبني القرار رقم 2178 بموجب الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، مما يجعله ملزماً للدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، ويعطي مجلس الأمن صلاحية تطبيقه باستخدام عقوبات اقتصادية أو بالقوة. وتعهد الرئيس أوباما من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بتدمير تنظيم «داعش» و«شبكة الموت» التي يقودها، ودعا إلى «حرب عالمية» ضد التنظيم، وهيمنت قضية مواجهة «داعش» على الدورة الـ 69 من اجتماعات الأمم المتحدة التي انطلقت أعمالها في نيويورك بحسب موقع إيلاف الإلكتروني.

وقال الرئيس الأميركي إن إصدار: “قرار لن يكون كافياً والنوايا الطيبة ليست كافية. ينبغي أن يقترن الكلام الذي يقال هنا بأفعال ملموسة في الأعوام المقبلة”.

مشروع القرار يطالب الحكومات بـ”تجنب ومنع عمليات التجنيد والتنقل” لأفراد يحاولون التوجه إلى الخارج “بهدف التخطيط أو المشاركة في أعمال إرهابية” أو تلقي تدريب.

كذلك، طلب القرار من “كل الدول الأعضاء أن تتأكد من أن تتضمن قوانينها وقواعدها الوطنية عقوبات جنائية مشددة” بحق المقاتلين الأجانب والمسؤولين عن تجنيدهم وتمويلهم.

وعلى الدول أيضاً “أن تمنع دخول أو عبور” هؤلاء المقاتلين “لأراضيها” حين تصبح لديها “معلومات ذات صدقية” حول نواياهم وهذا البند يعني خصوصاً تركياً التي تشكل معبراً للمقاتلين إلى سوريا.

وسبق أن اتخذت دول أوروبية عدة بينها فرنسا وبريطانيا إجراءات على هذا الصعيد خشية أن يرتكب المقاتلون الأجانب اعتداءات لدى عودتهم.
والثلاثاء، أكدت تركيا المتهمة على الدوام بالتساهل مع المقاتلين المتطرفين الذين يعبرون حدودها أنها رصدت وطردت أكثر من ألف مقاتل أجنبي من 75 بلدا منذ اندلاع النزاع السوري العام 2011.

قرار انتقائي وناقص:
ويدعو هذا القرار لتساؤلات كثيرة.
ما هو تعريف المقاتل الأجنبي؟ وما هو تعريف الارهاب؟ ومن يصدر الارهاب؟
هل يشمل هذا التعريف الميليشيات التي تصدرها إيران لسوريا والعراق” هل تشمل فيلق القدس؟ هل تشمل العصابات الطائفية التي تأتي من ايران والعراق للفتك بالشعب السوري وحماية نظام دمشق؟

هل يمكن إدراج كوادر حزب الله التي تقاتل السوريين المعارضين لبشار الأسد تحت قائمة المقاتلين الأجانب؟ حزب الله يأتي من لبنان وهو حزب لبناني ونسبة كبيرة من الشعب السوري واللبناني تعتبره حزباً إرهابي.

ما لم يشمل قرار 2178 بنود تتعلق بالميليشيات الإيرانية والعراقية وحزب الله فهو قرار ناقص لا قيمة له ومن الصعب تطبيقه لأن معظم المقاتلين الأجانب يأتون كأفراد جهاديين أو إرهابيين ولا يمثلون الدول التي ينتمون لها بعكس الميليشيات التي يتم تصديرها علناً من قبل حكومات طهران وبغداد.

ربما لم يقرأ الرئيس أاوباما تقريراً هاماً الاسبوع الفائت في صحيفة نيويورك تايمز التي فضحت فيه ظهور تنظيم إرهابي خطير يدعى تنظيم «خراسان» وأن مؤسسه محسن الفضلي الذي اقام في ايران حتى عام 2012 وانتقل بعدها إلى سوريا وهو أحد قادة «قاعدة» أسامة بن لادن، وكان قد هرب من أفغانستان في عام 2001 إلى إيران.

ولكن القرار 2178 لا يعالج لب المشكلة والمصدر والأساس بل القشور والعوارض الجانبية. لذا سيفشل القرار مثل القرارات السابقة التي تتعلق بالأزمة السورية.

زر الذهاب إلى الأعلى