“مشلول” الناجح الوحيد بالهرب من سجن الوثبة .. أطرف قصص الهروب

شهدت المؤسسة العقابية والإصلاحية في منطقة الوثبة في أبوظبي منذ تأسيسها محاولات طريفة لهروب النزلاء، لكن جميعها باءت بالفشل، باستثناء واحدة كان منفذها من ذوي الاحتياجات الخاصة .

1- بحسب التقرير المنشور في مجلة 999 الصادرة عن وزارة الداخلية فإن قصص الهروب تعود إلى بداية التسعينات حينما كان النزلاء الأحداث يحبسون في سجن الوثبة، حيث كان من بينهم حدث نحيف جداً، دأب على جمع عبوات الزبدة يومياً واخفائها عنده، وفي إحدى الليالي دهن جسمه بالزبدة واستطاع أن يخرج من بين القضبان للخارج وتوجه إلى بيت أهله، إلا أنه لم تمض ساعة على اكتشاف غيابه حتى تم القبض عليه وإعادته إلى السجن .

2- في المحاولة الثانية حاول أحد النزلاء الهروب من السجن مستغلاً أعمال الصيانة في جزء من السجن، فغافل الحراس وصعد إلى السطح ثم رمى نفسه على كومة من الرمال، وبحلول الظلام حاول الهروب من أسوار السجن، لكنه لم يستطع، فدفن نفسه في الرمال منتظراً الشاحنة التي ستنقل الرمل والحجارة إلى خارج أسوار السجن، بعدها اكتشف الحراس نزيلاً ناقصاً فبحثوا عنه ولم يجدوه، إلا أن أحد الحراس ساورته الشكوك في كومة الرمال وعندما نبشها وجد النزيل يختبئ فيها .

3- في المحاولة الثالثة رافقت إحدى عناصر الشرطة النسائية نزيلة إلى المحكمة لحراستها أثناء النظر في قضيتها، لكن بعد ساعة من خروج الشرطية تلقت بدالة السجن مكالمة هاتفية من امرأة تقول إن الشرطية مغمى عليها وتحتاج إلى إسعاف وهي لا تعلم ماذا تفعل، وعندما سألها موظف البدالة عن هويتها، أجابت: أنا النزيلة، ثم تابعت بقلق قائلة “الحارسة مغمى عليها تعالوا وأسعفوها وهاتوا غيرها بسرعة، عندي محاكمة لا تتأخروا” .

4- في القصة الرابعة اصطحب حارس ثلاثة نزلاء إلى مقار سكنهم لإحضار أوراقهم الشخصية لأن عليهم أحكاماً بالإبعاد إلى خارج الدولة، وما أن فتح الحارس الباب للنزيل الأول حتى فر هارباً ليتبين انه نجح في فك القيد الموضوع على قدميه مسبقاً، لكن سرعان ما تم القبض عليه .

5- أما المحاولة الخامسة فبطلها لم ينعم بالحرية سوى ساعة واحدة، فقد كان النزيل يعاني مرضاً معدياً حيث كان يتلقى العلاج في المستشفى بحراسة شرطيين، لكن في أحد الأيام دخل الطبيب ليكشف عليه حيث وجده هرب من شباك الغرفة، لكن القيد الموضوع على قدميه شل حركته ومنعه من الابتعاد كثيراً عن المستشفى حيث قبض عليه بعد ساعة واحدة من فراره .

6- المحاولة السادسة نفذت قبل 10 سنوات من نزيل اتسم بالدهاء حيث حاول الهرب مستخدما الملابس النسائية، حيث اتفق مع أحد أصدقائه كي يضع له ملابس نسائية في حمام المحكمة التي تنظر قضيته، وبالفعل عندما أحضر النزيل إلى المحكمة للنظر في قضيته طلب بعد أن فكت القيود عن قدميه أن يدخل إلى الحمام، وكان مدخل الحمام مشتركاً للرجال و النساء، فدخل النزيل إلى الحمام وغيّر ملابسه وخرج بلباس النساء وسار نحو باب المحكمة، لكن مرور رجل شرطة بجواره صدفة جعله يرتبك وولى هارباً فلحق به الشرطي وتابعته دورية من الشرطة وقبضت عليه .

7- في المحاولة السابعة ظل أحد النزلاء يدعي المرض لنقله إلى المستشفى حتى يتسنى له الهرب، لكن في كل مرة كان طبيب السجن يكتشف حيلته، إلى أن جاء يوم واتفق فيه طبيب السجن والضابط المسؤول على أن يقولا للنزيل حين يدعي المرض انه سينقل إلى المستشفى بعد إعطائه حقنة منوم لمدة 8 ساعات، وفي اليوم الثاني حقن الطبيب النزيل بحقنة لا تحتوي على منوم، وحينذاك مثل النزيل أنه خلد للنوم لكن الشرطي أيقظه بسطل من الماء البارد فعرف أن خدعته قد انكشفت وقال للطبيب إن الحقنة شفته .

8- أما المحاولة الثامنة فهي شبيهة كثيراً لما نراه بالأفلام من محاولات للهروب عبر حاويات القمامة، فقد قرر أحد النزلاء الاختباء في صندوق القمامة ليتسلل عبر شاحنة القمامة في الصباح إلا أن حراس السجن اكتشفوا أمره سريعاً وقبضوا عليه .

9- في المحاولة التاسعة كان الملل هو دافع الهرب من أحد مراكز الشرطة، أحس النزيل بالملل وتسلل من مكتب استقبال النزلاء بالسجن مستغلاً لباسه المدني، وعندما اكتشف امره تحركت دورية على الفور من السجن ووجدته يسير وحيداً على طريق أبوظبي .

10- وخلال عمر المؤسسة الممتد لثلاثة عقود من الزمن كانت محاولة الهرب الناجحة الوحيدة هي لنزيل من ذوي الاحتياجات الخاصة غير قادر على الحركة، مشلول وقد أصيب النزيل بمرض استدعى نقله إلى المستشفى، وهناك تعاطف معه الجميع وعاملوه بلطف بالغ، لكنه فاجأ الجميع بفراره في إحدى الليالي من المستشفى وحاول الحراس البحث عنه في كل مكان دون جدوى .

زر الذهاب إلى الأعلى