سهم شركة في السوق السعودي يخسر 67 مليار ريال في 5 أيام

سجلت الأسهم السعودية أسوأ أداء أسبوعي لها منذ مطلع آذار (مارس) 2011 حيث تراجعت بنحو “12” في المائة لتخسر نحو “1.3 ألف نقطة” وسط تراجع جميع القطاعات والأسهم. وفقدت السوق نحو “268 مليار ريال” من قيمتها السوقية خلال الأسبوع، وكان أكبر الخاسرين سهم “سابك” بقيمة “67.8 مليار ريال” تعادل ربع خسارة السوق، يليه “الاتصالات” بقيمة “13.7 مليار”، وحل ثالثًا “الراجحي” بقيمة “12.5 مليار ريال”.

وجاء التراجع متزامنًا مع تراجع الأسواق العالمية والنفط إلا أنه لم يرتبط بها بل توافق أداؤه مع أداء الأسواق الأخرى، وذلك لأن مؤشرMSCI World Index الذي يقيس أداء الأسواق المالية في 23 دولة، بينها الأسواق المالية الرئيسية في العالم، تراجع بـ “4.4 في المائة” بين تموز (يوليو) وآب (أغسطس)، قابل هذا ارتفاعًا في المؤشر العام بنحو 8.9 في المائة. ومؤشر “داو جونز” شهد تراجعًا بنسبة “4.2 في المائة” في نهاية تموز (يوليو) حتى مطلع آب (أغسطس) مقابل ارتفاع الأسهم السعودية بنحو 3.8 في المائة. حتى أسعار النفط تراجعت 13 في المائة بين حزيران (يونيو) ومطلع أيلول (سبتمبر) في حين حقق المؤشر السعودي أعلى مستوى في نحو ستة أعوام ونصف، ما يعني أن المؤشر لم يكن يتابع تحركات الأسواق الأخرى.

1

جاء التراجع كما كان متوقعًا بعدما تشبعت السوق شراء قبل إجازة عيد الأضحى، ودخل المؤشر في مسار أفقي لثلاثة أسابيع متوالية مع ظهور مؤشرات ضعف في اتجاهه العام الصاعد الذي تم التطرق إليه في التقارير الأسبوعية قبل الإجازة، ليتراجع بعد المسار الأفقي بنحو 3 في المائة، وتوقف للعيد الأضحى.

وكانت السوق تمتص طلبات البيع وتتراجع بشكل تدريجي، إلا أن التوقف للعيد أدى إلى تراكم طلبات البيع، ليفتتح السوق على تراجع حاد خسر في يوم الأحد الماضي قرابة 700 نقطة، ما انعكس سلبا على نفسيات المتعاملين.

وحفز هذا الوضع من حققوا أرباحًا رأسمالية خلال موجة الصعود الأخيرة، على البيع للحفاظ على الأرباح الرأسمالية، هذا في حين حقق المؤشر خلال الربع الثالث ارتفاعا بـ 16 في المائة في أداء لم يحققه منذ ثلاثة أعوام تقريبًا، ونظرًا لوجود متداولين يتداولون بالهامش أو بالديون، يضطرون إلى التخارج من السوق لسداد الالتزامات.

2

حسن التراجع من المؤشرات المالية للأسهم حيث بلغ مكرر الربحية “15.6” مرة مقابل “17.8” مرة بنسبة 12 في المائة، ومع إعلان بعض المصارف والشركات أرباحًا تفوق التوقعات سيحفز السيولة خارج السوق للعودة إليه لاقتناص الفرص والاستفادة من الأسعار المنخفضة، ونهاية قرب العام والتوزيعات السنوية المتوقع أن تزيد من جاذبية الأسعار الحالية.

فنيًا المؤشر كسر متوسط 200 يوم الذي أشير إليه سابقًا واستمرار تداول السوق دونه سيؤدي إلى المزيد من التراجعات، إلا أنه وصل المؤشر لخط الاتجاه الصاعد للمدى الطويل ما يجعل المستويات الحالية منطقة يتوقع أن يحدث التماسك فيها والارتداد.

الأداء العام للسوق:

افتتحت السوق جلساتها الأسبوعية عند 10851 نقطة، تراجعت في جميع الجلسات، ولم تحقق أية مكاسب أسبوعية، بينما أدنى نقطة خلال الأسبوع عند 9340 نقطة بخسارة 14 في المائة. وفي النهاية عوضت جزءا طفيفا من مكاسبها لتغلق عند 9547 نقطة بنسبة 12 في المائة.

3

وبلغ مدى التذبذب 14 في المائة، وارتفعت قِيَم التداول 30 في المائة إلى 41.6 مليار ريال، وبلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة 63.8 ألف ريال، وارتفعت الأسهم المتداولة 41 في المائة إلى 1.3 مليار سهم متداول، وبلغ معدل التدوير للأسهم الحرة 6.6 في المائة، وارتفع حجم الصفقات 25.6 في المائة إلى 652 ألف صفقة.

أداء القطاعات:

جميع القطاعات على انخفاض. وتصدرها “البتروكيماويات”؛ بنسبة “15 في المائة” يليه قطاع “النقل” بنسبة “14.4” في المائة، وحل ثالثا قطاع “التأمين” بنسبة “14.6” في المائة. والأقل تراجعًا قطاع “الطاقة” بنسبة “4.8” في المائة يليه قطاع “الإعلام والنشر” بنسبة “8.2” في المائة، وحل ثالثا قطاع “الاتصالات” بنسبة “9.1” في المائة. والأعلى تداولاً كان قطاع البتروكيماويات بنسبة 16.61 في المائة، يليه قطاع التأمين بنسبة 16.54 في المائة، وحل ثالثا قطاع المصارف بنسبة 16 في المائة، بحسب بيانات التقرير الأسبوعي الصادر من تداول. أداء الأسهم

تراجعت الأسهم جميعا وتصدرها بحسب بيانات “تداول” سهم “التعاونية” بنسبة 9.99 في المائة، مغلقًا عند 61.25 ريال، يليه سهم “صدق”، بنسبة 9.98 في المائة، مغلقًا عند 19.85 ريال، وحل ثالثًا سهم “الفنادق”، بنسبة 9.95 في المائة، مغلقًا عند 37.10 ريال. والأكثر استحواذًا على السيولة كان سهم “الإنماء” بنسبة 6.2 في المائة، يليه سهم “الراجحي” بنسبة 4.89 في المائة، وحل ثالثًا سهم “سابك” بنسبة 4.85 في المائة. والأعلى تدويرًا كان سهم “المتحدة للتأمين” بنسبة 38 في المائة، يليه سهم “أليانز” بنسبة 24 في المائة، وحل ثالثًا سهم “أكسا-التعاونية” بنسبة 21 في المائة. والأعلى في قيمة الصفقة الواحدة “الراجحي” بـ 181 ألف ريال، ثم سهم “الطيار” بقيمة 178 ألف ريال، وثالثًا “اتحاد الاتصالات” بقيمة 172 ألف ريال.

زر الذهاب إلى الأعلى