ملالا يوسف.. من دعم الإمارات إلى الحصول على نوبل للسلام

في عام 2012 أرسلت دولة الإمارات العربية المتحدة طائرة طبية قامت بإجلاء الفتاة الباكستانية، ملالا يوسف، التي استهدفها مسلّحو «طالبان»، من باكستان للعلاج في أكبر مستشفيات لندن.

حيث قامت السلطات في الإمارات بالتنسيق مع السلطات الباكستانية لإجلاء “ملالا” التي أطلق مسلحو طالبان النار على رأسها، وذلك بسبب تنديدها عبر تدويناتها بانتهاك حركة طالبان باكستان لحقوق الفتيات وحرمانهن من التعليم وقتلهم لمعارضيهم.

ونقلت الطائرة الطبية ملالا إلى مستشفى الملكة إليزابيث في برمنغهام شمالي لندن، وتلقت علاجها على نفقت الإمارات.

10-9-2012_70848_l

وفي الثامن والعشرين من مايو 2013 استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر البحر “ملالا” وهي في طريقها لأداء مناسك العمرة، حيث طلبت من مرافقيها التوقف في ابوظبي لتقديم الشكر لدولة الإمارات، ولسمو ولي عهد أبوظبي على الجهود التي بذلها في تقديم المساعدة لها، ووقوفه بجانبها في محنتها، ودوره في إبراز الجوانب الإنسانية العظيمة في تعاليم ديننا الإسلامي.

وبعد أقل من عام على تعرضها لمحاولة الاغتيال، ألقت الفتاة الباكستانية ملالا يوسف زاي في عيد ميلادها الـ 16 كلمة أمام الأمم المتحدة في نيويورك، عبرت فيها عن صمودها واستعدادها للاستمرار في النضال من أجل حق الأطفال والنساء في التعليم.

Malala Yousafzadi being shifted to AFIC Rawalpindi after arrival CMH Peshawar on mi-17 helicopter

مواقف ملالا البطولية وتشبثها بمبائدها جعلها تحظى أيضا بشهرة عالمية، حيث تم تكريمها بالعديد من الجوائز المحلية والعالمية القيمة، ومن بينها “الجائزة الوطنية الأولى للسلام” في باكستان. كما حصلت على جائزة السلام الدولية للأطفال التي تمنحها مؤسسة “كيدس رايتس الهولندية”. بالإضافة إلى فوزها بجائزة آنا بوليتكوفسكايا التي تمنحها منظمة راو إن ور البريطانية غير الحكومية في 4 أكتوبر 2013. كما تسلمت الناشطة الباكستانية ملالا، التي أصبحت رمزا عالميا للدفاع عن حقوق الأطفال، جائزة سخاروف لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي.

20130712_malala-yousafzai_33

بالإضافة إلى هذه الجوائز، يعتبر التتويج بجائزة نوبل للسلام، تكريما مهما لهذه الفتاة الشابة، التي ضلت متشبثة بمبادئها ونضالها من أجل تعليم الفتيات في العالم، رغم كل التهديدات التي تواجهها داخل باكستان وخارجها. غير أن بعض المتتبعين يرون أن تتويجها بجائزة نوبل قد تشكل عبئا ثقيلا على هذه الفتاة البالغة من العمر 17 عاما. وهو ما يعتبر سابقة في تاريخ تسليم هذه الجائزة العالمي، حيث تعد ملالا الآن أصغر حائزة على الجائزة خلال 114 عاما من تاريخ منحها.

زر الذهاب إلى الأعلى