هل استعدت الإمارات لمواجهة مرض إيبولا ؟

لم تسجل حتى الآن أية إصابة بمرض إيبولا في الإمارات العربية المتحدة، وتؤكد السلطات أنها على أتم استعداد لمواجهة الوباء في حال وصل إلى البلاد.

إلا أن خبراء الأمراض السارية يعتبرون أن مسؤولي القطاع الصحي في الإمارات لا يأخذون الأزمة الصحية العالمية على محمل الجد، حيث أن بروتوكولات الطوارىء المعمول بها في مثل هذه الحالات لاحتواء أية حالة محتملة لم تطبق بعد في البلاد بحسب صحيفة جلف نيوز.

وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 4000 شخص قضوا بهذا المرض الفتاك في ليبيريا وسيراليون وغينيا وفقاً للأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، ودفع تفشي المرض العديد من الدول إلى اتحاذ إجراءات طوارىء غير مسبوقة في العصر الحديث.

وحذر خبراء طبيون يوم الاثنين من أن  المخاوف باحتمال عبور  مرضى إيبولا من خلال مطارات الدولة أصبحت حقيقة واقعة، ودعوا إلى ضرورة عمل كامل الهيئات الصحية في الإمارات لمواجهة هذا الخطر.

وعبر خبراء الأمراض المعدية في دبي عن ثقتهم بأن البلاد جاهزة للتعامل مع أية حالة محتملة يمكن أن تعبر من مطارات الدولة، من خلال الالتزام الصارم بتطبيق إجراءات العزل التامة للمرض ومنع انتشار المرض.

وأكد طبيب مختص في الأمراض المعدية لصحيفة جلف نيوز أن اليقظة في مختلف القطاعات العامة والخاصة، أمر مهم لمواجهة التحديات التي يشكلها مرض إيبولا  أو أية  أمراض مشابهة.

وأضاف بأن هناك العديد من الدروس التي يمكننا أن نتعلمها من بلدان أخرى في التعامل مع المرض، بالإضافة إلى الاستفادة من تجارب سابقة للحكومة في التعاطي مع أمراض مماثلة ومنع تفشيها في البلاد.

و تم تجهيز العديد من المستشفيات في مختلف أنحاء الإمارات بغرف الفراغ السلبية لعزل المرضى الذين يعانون من الأمراض المحمولة جواً مثل الجمرة الخبيثة والجدري والسل.

و في دبي،  تم إرسال تعميم إلى جميع المستشفيات من قبل هيئة الصحة في دبي بضرورة عزل أي مريض يشتبه بإصابته بمرض إيبولا.

ويمتلك المستشفى الكندي التخصصي  ثلاثة من دوائر العزل، حيث يتم الحفاظ على ضغط الهواء على 2.5 باسكال، أي أقل من الغلاف الجوي العادي. و يساعد ذلك على تنقية الهواء وعزل المصابين بشكل كامل.

وقالت مصادر في المستشفى  أن هذا النوع من الغرف ليس مخصصة لعلاج المرضى، بل هي طريقة احترازية لاحتواء انتشار  الأمراض المحمولة جواً.

أما في مطارات دبي وأبوظبي، فلم تتخذ السلطات أية إجراءات لفحص الركاب كما هو معمول في مطارات الولايات المتحدة وكندا والبلدان  التي يصل إليها عدد كبير من الركاب العابرين من غرب افريقيا.

و قال متحدث باسم مطار دبي “نحن نأخذ تعليماتنا من السلطات الصحية والتنظيمية التي تراقب تطورات تفشي الايبولا، و تتبع هذه السلطات بدورها المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية، و في الوقت الحالي لا يتم إجراء اختبارات لهذا المرض في المطار”.

كما قال مسؤولون في مطار أبو ظبي أنهم أيضاً يعملون بشكل وثيق مع السلطات الصحية :” يتبع مطار أبوظبي الدولي إجراءات وبروتوكولات وفقاً لتوجيهات هيئة صحة أبوظبي، ونحن نعمل بشكل وثيق معهم لرصد التطورات وتفعيل البروتوكولات اللازمة”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى