الدايلي ميل: قطر تؤوي ممولي القاعدة وتنفي دعمها للإرهاب

نشرت صحيفة دايلي ميل البريطانية مقالاً حول العلاقة المفترضة بين قطر والجماعات الإرهابية ومن بينها تنظيم القاعدة، وتساءلت الصحيفة: كيف تؤوي الإمارة الخليجية اثنين من أهم ممولي التنظيم وتدعي في نفس الوقت أنها لا تدعم الإرهاب؟

وأشارت الصحيفة إلى أن كلاً من خليفة محمد تركي السبيعي و عبد الرحمن بن عمير النعيمي وهما اثنان من ممولي القاعدة، ما يزالان يقيمان في قطر بحسب ما ذكر ديفيد كوهين مسؤول شؤون تمويل الإرهاب  في الخطاب الذي ألقاه في واشنطن و نشرته صحيفة الصنداي تايمز.

وقال كوهين في خطابه : هناك مجموعة من الأشخاص  الذين وضعتهم الأمم المتحدة والولايات المتحدة على قائمة ممولي الإرهاب لا يزالون يعيشون في قطر، ولم تتخذ الحكومة هناك أي إجراء ضدهم بموجب القانون القطري.

وأضاف كويهن : “من بين هؤلاء خليفة محمد تركي السبيعي الذي أضيف مؤخراً إلى قائمة ممولي الإرهاب وعبد الرحمن بن عمر النعيمي الذي أضافته الأمم المتحدة إلى القائمة في شهر ديسمبر الماضي”.

واتهم كوهين السلطات القضائية في كل من قطر وجارتها الكويت بالتساهل مع ممولي الإرهاب، إلا أن مصير هؤلاء المتهمين لا يزال مجهولاً ، في حين ترفض وزارة الخزانة الأمريكية الكشف عن المزيد من المعلومات السرية المتعلقة بهم.

Untitled

وكان النعيمي البالغ من العمر 60 عاماً، أضيف الشهر الماضي إلى قائمة المشتبهين الذين استهدفتهم العقوبات المالية في بريطانيا، بعد أن أكدت الحكومة أنه ممنوع من ممارسة الأعمال التجارية في البلاد، وجاء ذلك بعد حوالي 10 أشهر من عقوبات مماثلة فرضتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ضد النعيمي، على إثر مشاركته في دعم تنظيم القاعده وتمويل نشاطاته الإرهابية في كل من سوريا والعراق واليمن والصومال على مدى عقد من الزمن.

وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن النعيمي يعد من أبرز داعمي الجماعات السنية المتطرفة الذين يتخذون من قطر مقراً لإقامتهم، ويقال إنه أشرف على نقل مبلغ 2 مليون دولار إلى العراق على مدة فترة من الزمان، إلا أنه نفى كل الاتهامات الموجهة ضده، واعتبر أنه يتعرض للاضطهاد بسبب انتقاده المستمر لسياسات الولايات المتحدة في المنطقة.

أما السبيعي البالغ من العمر 49 عاماً، فقد كان موظفاً في البنك المركزي القطري و اتهم بتمويل الإرهاب عام 2008 وقضى فترة عقوبة في السجن، لاتهامه بتقديم الدعم المالي لقادة كبار في القاعدة من بينهم خالد شيخ محمد، ويعتقد أنه كان يعيش بحرية داخل قطر في التسعينات من القرن الماضي، على الرغم من أنه كان مطلوباً بتهم إرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتتهم الحكومة الأمريكية كلاً من النعيمي والسبيعي بتقديم ملايين الدولارات لتنظيم القاعدة والجماعات الجهادية الأخرى في كل من سوريا والعراق، و تسير أقاويل بأن الرجلين بقيا خارج أسوار السجن لصلاتهما الوثيقة مع كبار الشخصيات في قطر.

وتصر قطر التي تمتلك استثمارات كبيرة في بريطانيا على أنها لا تدعم الإرهاب والجماعات التي تقاتل في كل من سوريا والعراق، وقدمت قطر قائمة محددة بالمتهمين بالإرهاب إلا أنها لم تضف عليها أي شخص مؤخراً.

 

زر الذهاب إلى الأعلى