“داعش” يسعى وراء المبتعثين السعوديين ويغزوهم إلكترونياً

طلق تنظيم «داعش» خطة إعلامية مركزة وموجهة للمبتعثين السعوديين، عبر مجموعة من الإصدارات باللغتين العربية والإنكليزية، لاستقطاب عناصر جديدة يستفيد منهم في أنشطة المختلفة، سواء القتالية أم اللوجستية.

وسجل التنظيم نجاحاً «محدوداً» في استقطاب مُبتعثين سعوديين، إذ لا يتجاوز عدد من التحقوا به أصابع اليدين.

وكشف مبتعثون سعوديون عن استهداف «منظم» يقوم به تنظيم «داعش» للطلبة المبتعثين، من خلال إغراقهم بالرسائل الإلكترونية والمطبوعات والإصدارات التي يصدرها. وتناقل مبتعثون في أوروبا وأميركا عبر حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تحذيرات من متابعة هذه المطبوعات، وبعضها باللغة الإنكليزية، منوهين إلى أن محتواها «فتاوى» و«قصص» لمقاتلين في التنظيم، وبينهم سعوديين بحسب موقع إيلاف.

فيما قال عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود سابقاً المتخصص في شؤون الإعلام الدكتور يوسف العصيمي لـ«الحياة»: «يجب أن نتنبه لحماية أبنائنا المبتعثين، من خلال إطلاق خطة لتحصينهم، تزامناً مع ما قام به طلبة سعوديون، في الانضمام إلى تلك التنظيمات التي لا تمت للإسلام بصلة»، مضيفاً: «إن التأثر الناجم عن قراءة هذه المطبوعات، يعد من أكبر المؤثرات في الشباب بشكل عام». وأكد العصيمي أهمية «التصدي لهذه المطبوعات التي تزرع في عقول الشباب فكراً منحرفاً وإرهابياً».

وكشف مبتعثون سعوديون عن استهداف «منظم» يقوم به تنظيم «داعش» للطلبة المبتعثين، من خلال إغراقهم بالرسائل الإلكترونية والمطبوعات والإصدارات التي يصدرها. وتناقل مبتعثون في أوروبا وأميركا عبر حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تحذيرات من متابعة هذه المطبوعات، وبعضها باللغة الإنكليزية، منوهين إلى أن محتواها «فتاوى» و«قصص» لمقاتلين في التنظيم، وبينهم سعوديون.

وناقشت حسابات مختلفة تأثير المطبوعات التي أصدرها «داعش»، ومدى تأثر الشبان في الخارج بها، لاسيما السعوديين، وذلك بعد انضمام مُبتعثين إلى التنظيم أخيراً. وكتب أحد المغردين «هذه الإصدارات ربما تسهم في حدوث انحراف فكري للشباب، تحديداً الدارسين في الخارج». ولفت إلى «مخاوف تنتاب الأهالي، الذين لجأ بعضهم إلى تنبيه أبنائهم، مطالبين المُلحقيات بمتابعة المبتعثين». فيما كتب آخر: «إن وزارة التعليم العالي أطلقت تنبيهات عدة وتحذيرات بشأن الإرهاب والابتعاث، والانضمام إلى الجماعات والتنظيمات الإرهابية، والدور يبقى على الطلبة أنفسهم».
بدوره، علق عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود سابقاً المتخصص في شؤون الإعلام الدكتور يوسف العصيمي، بالقول لـ «الحياة»: «إن إصدار «داعش» مطبوعات أمر يتعلق بالتنظيم الإرهابي نفسه، إلا أننا يجب أن نتنبه لحماية أبنائنا المبتعثين في الخارج، من خلال إطلاق خطة لتحصينهم، تزامناً مع ما قام به طلبة سعوديون، في الانضمام إلى تلك التنظيمات التي لا تمت للإسلام بصلة».
وأضاف: «إن التأثر الناجم عن قراءة هذه المطبوعات، يعد من أكبر المؤثرات على الشباب بشكل عام. واطلعت على المجلة الإلكترونية التي أصدرها التنظيم الإرهابي «داعش»، وهي تحوي أفكاراً ضالة، لإقناع الشباب بالانضمام للتنظيم، وقصص المقاتلين، وكيفية وفاتهم، وغيرها من الخزعبلات التي لا يمكن لإنسان واعٍ استكمال قراءتها ومتابعتها، وما لفتني في المجلة هو أن من يُرزق بمولود أثناء مشاركته في أعمال القتال، يمنح جنسية وجواز سفر».

وأكد العصيمي، أهمية «التصدي لهذه المطبوعات التي تزرع في عقول الشباب فكراً منحرفاً وإرهابياً»، مضيفاً: «إن الإعلام لا يزال المؤثر الأول على فكر الشباب وتشكيل توجهاتهم.

وهناك علاقة يمكن وصفها بالغريبة تربط بين المجلات والشباب، سواءً في الموضة أم الفن أم السياسة أم غيرها، فالمجلات عادة ذات تأثير أكثر من الصحف أو وسائل إعلامية أخرى، مقروءة ومسموعة، لأن الشباب بطبيعتهم تلفتهم المجلات في الدرجة الأولى، وهذا الأمر يرفع من حمى الخوف على مبتعثينا في الخارج، والمسافرين إلى تلك الدول، فلا يمكن تتبع أحوال الناس ومعرفة كل ما يقومون به وما يستهويهم من أماكن للتنزه أو التثقيف لقراءة ما يمكن قراءته، إلا أن الحذر واجب، خصوصاً أن العناوين الرئيسة للمجلة التي أصدرت قبل فترة حملت صوراً لسعوديين منهم الطالب محمد السحيمي، الذي انضم أخيراً إلى التنظيم، وصوراً لمقاتلين مع ترجمة للمقاطع المصورة، التي تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، وكل ذلك لابد من محاربته، من خلال الوعي الفكري والنضوج الثقافي».

Exit mobile version