ليبيا| القائمة السوداء تحاصر “أنصار الشريعة”

حين صدر قرار مجلس الأمن بإدراج جماعة “أنصار الشريعة” الليبية على قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية، الأربعاء، كانت أعدادهم لا تتجاوز المئات بسبب الحملة التي يقودها الجيش الليبي للقضاء على ما تبقى منهم في بنغازي ودرنة.

ويستهدف القرار الصادر عن مجلس الأمن تنظيم “أنصار الشريعة في بنغازي” وكذلك أيضا “تنظيم أنصار الشريعة في درنة” (1300 كلم شرق)، وكلا الفرعان لديه صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعات مسلحة أخرى، من بينها “تنظيم الدولة”.

وكشف مصدر عسكري أن رئاسة أركان الجيش الليبي ستعلن خلال هذه الأيام عن تشكيل “القوة الثانية” بقيادة اللواء “سليمان محمود العبيدي” وتكليفها بتطهير مدينة درنة من التنظيمات الإرهابية.

وهناك توقعات بأن يلجأ المسلحون للجبال المحيطة في مدينة درنة، لبناء تحصينات لهم استعدادا للهجوم، إلا أن الجيش الليبي يخطط لمحاصرتهم من جميع الجهات تمهيدا لكسب المعركة.

وبدأت مجموعات “أنصار الشريعة” بتغيير استراتيجيتها بعدما فقدت أغلب عناصرها، وباتت تعتمد على القناصين والانتحاريين وفقًا لـ “سكاي نيوز”.

وقال المصدر العسكري الذي رفض الكشف عن هويته إن “الجيش سيبدأ باعتماد استراتيجية جديدة تجاه مجموعات أنصار الشريعة، التي بدأت في استغلال أسطح المباني لنشر قناصيها، بالإضافة للعلميات الانتحارية التي بدأت تلجأ إليها حتى في وسط الأحياء السكنية”.

ويوما بعد يوم يتقدم الجيش في معقل المتطرفين في بنغازي المجاورة، حيث أكد المصدر نفسه أن الجيش الليبي تمكن من بسط سيطرته على 95% من المدينة.

وتأسست جماعة أنصار الشريعة في أبريل 2012، بعد نهاية الثورة بأشهر، وتدعو إلى “تحكيم الشريعة الإسلامية” في ليبيا حسب وصفها.

وشاركت الجماعة في الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي، وهي تدير أيضا معسكرات تدريب في شمال شرق درنة والجبل الأخضر لتدريب جهاديين وإرسالهم إلى سوريا والعراق.

وكان فرع درنة في أنصار الشريعة أعلن في أكتوبر مبايعته تنظيم الدولة الذي يسيطر على أنحاء واسعة في سوريا والعراق.

وليبيا منقسمة الأن بين جماعات قبلية وسياسية متنافسة في وجود حكومتين تتنافسان على الشرعية منذ أن استولت جماعة مسلحة من مدينة مصراته على العاصمة طرابلس في أغسطس، مما أجبر رئيس الوزراء المعترف به دوليا عبد الله الثني على الانتقال إلى شرق البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى