ماذا يحدث في مدينة فيرجسون الأمريكية؟

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية حالة من الفوضى العارمة، في مدينة فيرجسون بولاية ميسوري، وذلك عقب تبرأة هيئة المحلفين الضابط الأبيض، المتهم بقتل الطفل الأسود “براون”، أغسطس الماضي.

ومنذ تلك اللحظة واشتعلت الاشتباكات بين المواطنين في المدينة وقوات الشرطة، حيث سمعت أصوات أعيرة نارية وألقيت زجاجات مع انتشار الغضب بين حشد خارج مركز شرطة “فيرجسون” في ضواحي سانت لويس بنيويورك.

وتجمع حشد أصغر حجمًا وأكثر هدوءا خارج قاعة المحكمة التي اجتمعت فيها هيئة المحلفين وقد بدا الذهول على وجوه الكثيرين منهم، وقالت شرطة سانت لويس إن إطلاقا كثيفا للنار بالأسلحة الآلية وقع الليلة الماضية في نفس المنطقة التي قتل فيها براون بالرصاص.

كما أصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية، يوم الاثنين، تقييدا مؤقتا للرحلات الجوية فوق فيرجسون بولاية ميزوري مع تفجر الاحتجاجات العنيفة.

وقالت عائلة براون إنها تشعر “بخيبة أمل عميقة” لقرار هيئة المحلفين، كما حثت المحتجين على ان يكون ردهم على قرار هيئة المحلفين غير عنيف.

ونظمت احتجاجات في نيويورك وشيكاجو والعاصمة واشنطن وسياتل وأوكلاند بسبب قضية كشفت عن توترات عرقية قديمة ليست في فيرجسون فقط التي تقطنها غالبية من السود، بل في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وقال بوب مكلوك ممثل الادعاء بمقاطعة سانت لويس للصحفيين في كلاينتون وهي ضاحية في سانت لويس اجتمعت فيها هيئة المحلفين العليا “هم قرروا انه لا توجد أي اسباب ترجح توجيه أي اتهام إلى الضابط ويلسون.”

وشهدت مدينة نيويورك مسيرة ردد فيها المتظاهرون هتافات من بينها “أرواح السود لها قيمتها”.

وفي شيكاغو سار المتظاهرون حاملين لافتات كتب عليها “العدالة لمايكل براون” في إشارة إلى الفتى الأسود الذي قتل بالرصاص في أغسطس آب.

واطلقت الشرطة في فيرجسون الغاز المسيل للدموع لاجبار موجات من المحتجين الذين اظهروا علامات على العنف على الابتعاد عن مركز الشرطة عقب سماع اصوات اعيرة نارية متقطعة. وارتفعت ألسنة النيران من سيارة محترقة.

ورشق الحشد افراد الشرطة الذين شكلوا حائط صد باستخدام دروع مكافحة الشغب خارج المبنى بزجاجات وعلب معدنية بعد ان سمعوا انباء عن قرار هيئة المحلفين بعدم توجيه اتهام إلى الضابط.

وحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما ابناء فيرجسون على ان يكون رد فعلهم سلميا بعد قرار هيئة المحلفين كما حث الشرطة على التحلي بضبط النفس.

كان أوباما يتحدث في البيت الأبيض ليل الاثنين بعد وقت قصير من اعلان ممثل نتيجة تصويت هيئة المحلفين.

وقال أوباما إنه يجب على سكان فيرجسون أن يقبلوا ان هذا القرار اتخذته هيئة محلفين عليا وان يعبروا عن مخاوفهم بطريقة بناءة.

وحث مسؤولون على التسامح وطمأنوا السكان إلى ان قوات الحرس الوطني ستحفظ الامن في منشآت حيوية مثل وحدات الاطفاء ومراكز الشرطة ومنشآت المرافق.

وقبل اعلان قرار هيئة المحلفين حث جاي نيكسون حاكم ولاية ميزوري على اظهار التسامح والاحترام وضبط النفس، وقال نيكسون في مؤتمر صحفي إنه سيجري نشر قوات من الحرس الوطني للقيام بأدوار لدعم الشرطة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى