الانقلاب .. أعظم خدمة قدمها أنشيلوتي لـ “ريال مدريد”

صيف 2003 رحل “كلود ماكيليلي” عن ريال مدريد وتم استقطاب “ديفيد بيكهام” حتى ينوب عنه في أداء دور خط الوسط المحوري، النتيجة تعرض ريال مدريد لهجوم شرس من وسائل الإعلام بسبب تدني مستواه مع التأكيد على أن رحيل ماكيليلي لعب دور كبير في حدوث ذلك.

صيف 2004 ريال مدريد يتخلى عن الشاب “صامويل إيتو” بالتشارك مع ريال مايوركا لصالح الغريم برشلونة، النتيجة تألق الكاميروني ولعبه دور هام في تألق برشلونة بالمقابل فإن “رونالدو ومايكل أوين ورؤول” يقدمون مستوى أقل من المتوقع في الفريق الأبيض وفقًا لـ sport360.

صيف 2009 ريال مدريد يتخلى عن “أريين روبن” و”ويسلي شنايدر” مقابل استقطاب “كاكا ورونالدو”، النتيجة أن نجمي البايرن والإنتر صعدا لنهائي دوري أبطال أوروبا بينما فشل كاكا في ترك بصمته مع الريال وخرج من دور 16 في دوري أبطال أوروبا.

مرت تلك السنوات كالظلام على ريال مدريد، لذلك تحدثنا جميعاً عن الخطأ الجسيم الذي اقترفته إدارة ريال مدريد عندما تخلت عن “مسعود أوزيل” و”أنخيل دي ماريا” وبدرجة أقل “جونزالو هيجواين وتشابي ألونسو”، لكن المسألة سارت على غير المعتاد هذه المرة وسهام النقد انتقلت بشكل عكسي من إدارة ريال مدريد إلى الأندية الأخرى بسبب تألق الملكي وتراجع مستوى اللاعبين.

الانقلاب، المصطلح الأنسب للمرحلة الحالية لسوق انتقالات ريال مدريد، انقلاب في التألق وانقلاب في الانتقاد، مرحلة منعشة يمر بها الرئيس “فلورنتينو بيريز” جمّلت صورته أمام مشجعي الملكي ووسائل الإعلام الأوروبية حول العالم.

في الحقيقة وحتى نكون منصفين فإن الشخص الذي ساهم بشكل رئيسي في حدوث الانقلاب المذكور هو “كارلو أنشيلوتي”، المدرب الإيطالي استطاع بفترة قصيرة جداً أن يقدم نسخة أفضل من ريال مدريد وتألق هجومي أكبر رغم رحيل ثلاثة من ماكينات الريال الهجومي وضبط إيقاعه الرئيسي خلال السنوات الماضية.

مشكلة ريال مدريد في إدارة الصفقات كانت تتمثل بشكل رئيسي في عجز المدربين عن صهر أي لاعب جديد داخل الفريق بشكل سريع مع عجزهم عن سد الثغرة التي تنشأ من رحيل نجوم آخرين، اليوم نجد أن كروس أصبح يؤدي دور لاعب الارتكاز المحوري وكأنه يشغله منذ زمن بعيد ونجد أن نجوم مهرة من أمثال خاميس وإيسكو يعملون من أجل الفريق ويقبلون بأداء دور رجل الظل.

من السهل أن تبرر أي قرار عندما تمتلك فريق كبير ومدرب كبير، من السهل تبرير رحيل أي لاعب ما دام الفريق يواصل تحقيق الانتصارات بل ينتقل نحو الأفضل، من السهل أن يمحو بيريز سجل نزواته من خلال ذكاء مدرب حوّل الفكر السلبي إلى فكر إيجابي يخدم فريقه.

الانقلاب أكبر فائدة قدمها أنشيلوتي لريال مدريد، إنه المدرب الوحيد الذي حافظ على الاستقرار الداخلي لإدارة الفريق الأبيض.

زر الذهاب إلى الأعلى