التايم| لماذا تُدمر روسيا اقتصاديا؟

من الواضح أن الأمور الاقتصادية لا تصب في صالح الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، لاسيما في ظل تدهور أسعار النفط العالمية، التي انخفضت لـ59 دولارًا للبرميل، كما أن الاقتصاد الوطني الروسي يتراوح في الانخفاض بين 4.5% و 4.7%.

وأوضحت صحيفة “التايم” الأمريكية أن الاضطرابات بين روسيا وأمريكا والدول الأوروبية تؤثر سلبًا على اقتصاد الدب الروسي، حيث قامت أمريكا وعدد من الدول الأوروبية بفرض غرامات اقتصادية على روسيا، بسبب التدخل العسكري لـ”بوتين” في الشئون الداخلية الأوكرانية.

ويشار إلى أن سعر صرف الروبل خسر نحو 57 5في المائة من قيمته مقابل الدولار الأمريكي رغم محاولات البنك المركزي الروسي برفع أسعار الفائدة للمرة السادسة خلال العام الجاري إلى 17 في المائة من 10.5 في المائة.

كما قال البنك المركزي الروسي؛ أنه من المحتمل أن ينكمش الاقتصاد في الربع الأول من العام القادم، وأنه قد يتراجع بنسبة 4.5 في المائة في العام 2015 كله إذا استمر متوسط أسعار النفط عند 60 دولارا للبرميل.

وأوضح البنك؛ في وثيقة للسياسة النقدية إن تدفقات رأس المال الخارجة من البلاد في الربع الرابع للعام ستزداد بالمقارنة بمستويات الربع الأول وتنبأ بتدفقات خارجة كبيرة خلال السنوات الثلاث القادمة.

وقد تدهورت آفاق الاقتصاد الروسي بشدة منذ الصيف إذ أن تراجع أسعار النفط والعقوبات الغربية بسبب أزمة أوكرانيا وتراجع الاستثمارات دفعت البلاد نحو الكساد.

وكان من أشد المتضررين العملة الروسية الروبل التي انخفضت قيمتها نحو 45 في المائة حتى الآن هذا العام.

وأشار البنك؛ إلى إن معدل التضخم قد يصل إلى ذروته 11.5 في المائة العام المقبل وإن الوصول إلى المستوى المستهدف للتضخم أربعة في المائة بنهاية عام 2017 سيتطلب الاستمرار في اتباع سياسة نقدية متشددة العام المقبل.

وتنبأ البنك أن تدفقات رأس المال الخارجة ستصل نحو 120 مليار دولار العام المقبل و75 مليارا في عام 2016 و55 مليارا في عام 2017.

كلها مؤشرات تؤكد أن اقتصاد روسيا يتجه نحو الهبوط، ويسير في الطريق الخاطيء.

 

زر الذهاب إلى الأعلى