الكويت: تحقيق بمقتل خادمة هاجمها أسد يملكه مستخدمها

فيما أعلنت وزارة الصحة فتح تحقيق موسع حول ملابسات وفاة وافدة فيليبينية تعرضت لاعتداء من حيوان مفترس في الكويت، أثمرت جهود رجال المباحث في فك الغموض الذي لفّ القضية وكشف تفاصيل مثيرة شكلت فصول القصة الحقيقية لها، حيث أظهرت التحقيقات مع المواطن صاحب الحيوانات المفترسة أنه يمتلك (أسداً ذكراً وآخر أنثى) في منزله منذ أكثر من 3 سنوات، وان الخادمة الفيليبينية اعتادت الاهتمام بهما وتقديم الطعام لهما بشكل يومي من دون أن تتعرض لأي أذى.

وبينما وجه وزير الصحة الدكتور علي العبيدي بإجراء «تحقيق موسع حول أسباب وفاة الخادمة التي تعرضت لإصابات بليغة نتيجة الاعتداء»، مشدداً على «محاسبة المقصرين في حال أثبتت التحقيقات وجود تقصير أو إهمال»، تواصلت التحقيقات الأمنية مع صاحب الحيوانات الذي يعمل عسكرياً في الحرس الوطني حيث أدلى باعترافات تفصيلية حول الرواية الحقيقية لكيفية تعرض الخادمة للاعتداء المفترس.

وذكرت مصادر أمنية لـصحيفة «الراي» أن عسكري الحرس الوطني «تم القاء القبض عليه من قبل رجال المباحث الذين تلقوا معلومات حول عدم علاقة شقيقه المحتجز بالقضية، وبعد مراقبة وتحريات استمرت يومين للتأكد من حقيقة المعلومات ووجود الحيوانات المفترسة في منزله».

وبينت المصادر أن العسكري «أفاد في التحقيقات أنه اشترى الحيوان المفترس (الأسد) بقيمة 1800 دينار واللبوة (أنثى الأسد) بقيمة 1200 دينار عبر موقع التواصل الاجتماعي (انستغرام) من قبل شخص سعودي منذ نحو 3 سنوات ونصف السنة».

وروى العسكري الذي تم حجزه – وفقا لما ذكرته المصادر – إن «الخادمة اعتادت تقديم الطعام للحيوانات منذ سنوات عدة»، مبيناً أنه «وضع الأسد واللبوة في قفص محكم على سطح منزله يتمتع بمواصفات عالمية لناحية الأمان، والكل يعلم بذلك، حتى الجيران الذين يلتقطون الصور بجانب القفص».

وأضاف أنه «في يوم الحادثة، وبينما كانت الخادمة تقوم بتوضيب الغسيل على سطح المنزل، فوجئت بالأسد خارج القفص فهربت خوفاً منه وسقطت على الدرج قبل أن يلحقها الأسد ويعضها»، مشيراً إلى أنه «تم نقل الخادمة إلى المستشفى حيث تلقت العلاج من الإصابة التي تم تشخيصها على انها عضة حيوان مفترس وغادرت المستشفى».

وأشار العسكري إلى أن «الخادمة بدت واعية تماماً وروت للعائلة ما حصل معها، ولكن بعد يومين تضاعف الجرح الذي تعرضت له، وتم نقلها مجدداً إلى المستشفى، حيث تبين انها لم تتلقَ العلاج المناسب بعد تعرضها للاعتداء المفترس، وكان يفترض ألا تخرج من المستشفى في المرة الأولى، وتوفيت لاحقاً بسبب المضاعفات التي تعرضت لها».

وأفادت المصادر أنه تم «حجز الشقيقين، الأول لإدلائه بمعلومات كاذبة عن حقيقة الحادث ومحاولة تضليل رجال الأمن، والثاني العسكري في الحرس الوطني».

ومن جهتها، ذكرت وزارة الصحة في بيان صحافي أن «الوزير العبيدي طلب من وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون القانونية والمستشار القانوني للوزارة الدكتور محمود العبدالهادي فتح تحقيق موسع حول الحادث، مؤكداً أن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية كافة في حال أظهرت نتائج التحقيق وجود أي تقصير وستتعامل بكل حزم مع الموضوع».

زر الذهاب إلى الأعلى