كيف يرى خبراء الإعلام المصري قرار قناة “الجزيرة”؟

أعنلت قناة “الجزيرة مباشر مصر” القطرية، توقف البث الخاص بها بشكل مؤقت من الدوحة، لحين عودة البث مجددًا من القاهرة، حيث ستظهر القناة في صورة جديدة، وبشكل مختلف تحت مسمى قناة “الجزيرة العامة”، وذلك عقب عودة العلاقات المصرية – القطرية، برعاية سعودية.

القرار الذي تباينت حوله ردود أفعال خبراء الإعلام المصري، حيث قال الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز، في تصريحات خاصة لـ”سنيار”، إن قطر قدمت من خلال تلك الخطوة إشارة إيجابية لانتهاجها الطريق الصحيح، وقدمت نية للسير في طريق المصالحة مع مصر، مشددًا على ضرورة أن نكون حذرين ونراقب كل الأدوات الإعلامية القطرية وسياساتها، حتى نتبين إذا ما كانت قطر ماضية بالفعل في طريق المصالحة أم هو نوع من المراوغة من جانبها.

وأضاف “عبدالعزيز”؛ أن المذيعين المصريين الذين كانوا يعملون بـ”الجزيرة مباشر مصر”، كانوا يخدمون التوجهات القطرية ويعملون وفقًا لسياساته، مستبعدًا إمكانية عودة هؤلاء لمصر مرة أخرى بعد ما بدر منهم خلال الفترة السابقة والذي لا يمكن بعده “غسل سمعتهم”، مشيرًا إلى احتمالية انتقال مذيعي “الجزيرة” من “البلاط القطري” إلى “البلاط العثماني”، بحسب وصفه، في إشارة منه إلى تركيا.

286943_0

بينما وصف الدكتور حسن عماد مكاوي، العميد الأسبق لكلية إعلام القاهرة، قرار الجزيرة بـ”المعارض للمصالحة”، وأكد لـ”سنيار” أنه يجب وقف بث أي قناة غير مصرية تحمل اسم مصر، مشددًا على أن اسم مصر يخص القنوات المصرية فقط، متسائلًا: “هل يمكن تدشين قناة تحمل اسم النيل قطر مثلًا؟”.

وأوضح “مكاوي” رفضه قائلًا: “بث قناة الجزيرة مباشر مصر، يطبِّق عدة عوامل سيادية على الأرض والمكان، حيث إنها تُبث من دولة أخرى”، مضيفًا: “لو قناة الجزيرة مباشر مصر اتقفلت تمامًا، يبقى قطر بتعلن عن حسن نيتها تجاه مصر”.

وفي نفس السياق، رأت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة، أن وقف بث القناة سيكون دائما وليس مؤقتا كما ادعت القناة، وأشارت إلى أن هذه هي الخطوة الأولى لإثبات حسن النوايا من جانب قطر، والعودة للعلاقات الطبيعية بين البلدين إلى مسارها الصحيح.

وأعربت “عبدالمجيد” عن تفاؤلها، بوقف بث القناة، مشددة أنه أصبحت للإخوان أبواقهم الإعلامية الأخرى التي يبثون فيها ما يشاؤون ضد الدولة، لكن إغلاق الجزيرة مباشر مصر يعني عودة قطر مرة أخرى كشقيقة، تشارك مصر نفس المستقبل والتحديات.

زر الذهاب إلى الأعلى