ماذا يحدث مع بروسيا دورتموند حصان العالم الأسود

بعد أن تصدر بروسيا دورتموند المشهد الكروي سواء محلياً عبر انتزاع لقب الفريق الأقوى من بايرن ميونخ بإحرازه للدوري والكأس عدة مرات وأيضاً عالمياً إثر وصوله لنهائي الأبطال بجدارة بقيادة من الفريد يورجن كلوب الذي بات أيضاً نقطة علّام في عالم التدريب، لكن حصان العالم الأسود ومنذ بداية الموسم يعاني بشكل غير مسبوق على صعيد الدوري المحلي بفوز وتعادلين وعشر خسارات كاملة آخرها أمام إنتراخت فرانكفورت بهدفين نظيفين …فماذا يحدث مع الفريق الذي أثار إعجاب الملايين حول العالم ؟؟

تعددت الأسباب …والأهم واحد
كثيرة هي الأسباب التي أدت إلى حال دورتموند، منها الاستهداف المستمر لنجومه من الفرق الكبرى وتحديداً بايرن ميونخ الذي خطف كلاً من جوتزة وليفاندوفسكي، يضاف لها كمية الإصابات التي يتعرض لها الفريق منذ فترة مما جعل لعبه بتشكيلة كاملاً أمراً شبه مستحيل، لكن المعروف عن دورتموند أنه عبارة عن منظومة كاملة لا تتأثر لا بغياب الأفراد ولا باستبدالهم والدليل قدرته على التنافس رغم أن مسألة الاستهداف والإصابات ليست بالجديدة ،وقد استطاع كلوب التعامل معها بكفاءة طيلة الفترة الماضية وبالتالي الأمر أعمق من ذلك وفقًا لموقع “سوبر”.

إن كانت مسألة استهداف الكفاءات من قبل الفرق الأغنى طبيعية ولن تتغير فإن مسألة الإصابات تستحق التوقف عندها نتيجة لاستمراريتها على مدى الأعوام كما قلنا، وهذا الأمر يدل على وجود خلل في منظومة الإعداد البدني التي تسبب كل هذا الكم من الإرهاق والتعب وبالتالي الإصابات البسيطة منها والخطيرة، والعالمون ببواطن الدوري الألماني يعرفون كمية الجهد الذي يصرفه لاعبو دورتموند في التدريبات بسبب برامج كلوب القوية، لسنا في حاجة للتجسس عليه لمعرفة ذلك لأن استعمال الفريق للأسلوب المباشر الممزوج مع الضغط العالي يتطلب لياقة بدنية عالية وقدرة على تغيير سرعات الجري والخطوات أيضاً من قصيرة في حال الضغط إلى طويلة في حال الانطلاق، وهذا التغيير في التدريبات والمباريات يسبب الكثير من الإرهاق والتعب، ومع السنوات يصل الفريق إلى مرحلة ينهار بها بدنياً وفنياً خاصة مع استمرار الغيابات .

لكن لماذا يتألق الفريق في الأبطال
المستوى الكبير الذي يقدمه النادي الألماني في دوري أبطال أوروبا والمعاكس تماماً لأداء الدوري يدخل المراقبين في حيرة كبيرة، فكيف لفريق منهار محلياً ومتعب ومرهق بدنياً أن يقدم هذا الأداء على الصعيد الأوروبي، والتفسير الوحيد أن دورتموند يعاني من مشكلة ذهنية في الدوري نتيجة الدخول في دوامة النتائج السلبية، لكنه لا يعاني من نفس المشكلة في الأبطال نتيجة انطلاقه بقوة من أولها ، وهي حالة كانت تصيب ميلان في السابق الذي كان يفصل بين المسابقتين ذهنياً بشكل تام، لكن التعب البدني سيؤثر على الفريق عاجلاً أم آجلاً لأننا هنا نتحدث عن بشر وليس عن آلات وحواسيب.

الخبر الجيد أن كلوب باق مع الفريق ولن يتركه حتى يتحسن الوضع حيث أن الجميع يثق بقدرته على النهوض بدورتموند على اعتبار أنه صانع الأمجاد، لكن على الأغلب سيكون هذا هو الموسم الأخير لكلوب في حال أنقذ الفريق أم لم ينقذه، وأملنا أن ينهض به في النصف الثاني من الموسم لأن حصان العالم الأسود بات أحد معالم ألمانيا التي يتسيدها البايرن الآن دون منازع .

زر الذهاب إلى الأعلى