هل تدفع إسرائيل لإيران ديناً عمره 35 عاماً؟

تدين إسرائيل لإيران بمبالغ مالية ضخمة ترتبت على الشراكة التجارية التي انقطعت بين البلدين منذ عقود، ولا تزال القضية القانونية التي رفعتها إيران تتحرك ببطء في المحاكم الأوروبية لإجبار الحكومة الإسرائيلية على دفع الديون المترتبة عليها.

و في حين أن الحكم لا يزال أولياً، قد يكون على إسرائيل دفع ما يصل إلى 100 مليون دولار تعويضاً لواحدة من ألد أعدائها، وفقاً للقرار الأولي الذي أصدرته محكمة سويسرية في أعقاب نزاع قانوني  استمر على مدى عقدين من الزمن.

الحكم الذي ظل حبيس الأدراج لعامين كاملين تحول إلى مثار جدل في الآونة الأخيرة لدى الجمهور الإسرائيلي، بعد أن وضعت صحيفة هآرتس الإسرائيلية يدها على وثائق المحكمة.

ويعود النزاع إلى وقت من المرجح أن يكون منسياً من قبل العديد من الإسرائيليين والإيرانيين على حد سواء، عندما كان البلدان شريكين تجاريين وتجمعهما علاقات وثيقة في عهد الشاه محمد رضا بهلوي.

ففي عام 1968، عندما وقع البلدان اتفاقية تنفذ إيران بموجبها  خط أنابيب شركة  إيلات عسقلان – وهو خط الأنابيب الذي شهد تسرباً هائلاً من النفط الخام قدر بحوالي 600،000 غالون على طول الحدود الأردنية في أوائل ديسمبر كانون الاول بحسب صحيفة بيزنس إنسايدر.

ونص الاتفاق في حينها على شحن النفط الإيراني إلى ميناء إيلات الإسرائيلي على البحر الأحمر، ومن ثم نقله بالشاحنات براً إلى عسقلان، بهدف اختصار مسافة النقل و تجاوز تكاليف الشحن  المكلفة عبر قناة السويس في مصر، وبعد ذلك يشحن النفط  من عسقلان،  للمشترين في أوروبا وجميع أنحاء العالم، واعتبرت صفقة مربحة لكل من إسرائيل وإيران.

ولكن ثورة 1979، التي أطاحت بالشاه في إيران، وضعت بشكل فعال حداً لكل من الصفقة والشراكة بين البلدين، و قطعت إيران جميع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وبقيت كمية تقدر بحوالي 800،000 طن من النفط الإيراني  في خطوط الأنابيب تقدر قيمتها بنحو 400 مليون دولار بأسعار اليوم.

و على مدى العقود الثلاثة الماضية، حاولت إيران  الحصول على هذا المال، وفي عام 2013، حكمت محكمة سويسرية بضرورة دفع الحكومة الإسرائيلية ثمن شحنات النفط، و حتى وقت قريب، كان  القليل من الإسرائيليين يعرفون بشأن الحكم، وحتى هؤلاء يرفضون أن تدفع إسرائيل المال لإيران التي تدعو لتدمير الدولة العبرية على حد قولهم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى