تسجيلات صوتية تكشف تورط أردوغان بدعم داعش

كشف الكاتب الصحفي التركي “مصطفى سيف الله كيليج”؛ عن امتلاكه تسجيلات صوتية تشكل دليلاً مهمًا على الدعم الذي تقدمه حكومة “حزب العدالة والتنمية” لتنظيم “داعش” الإرهابي، لافتًا إلى أن هذه التسجيلات ستنشر قريبًا في محكمة العدل الدولية في لاهاي، ومشيرًا إلى أنه استمع إلى تسجيلات صوتية تتعلق باجتماع عقد بين “حقان فيدان” مستشار جهاز المخابرات التركي، و”رجب طيب أردوغان” رئيس نظام “حزب العدالة والتنمية”، ورئيس حكومته “أحمد داوود أوغلو”، تناول دعم تنظيم “داعش” الإرهابي ضد قوات الحماية الكردية في سوريا والعراق.

وكان مصدر مجهول أرسل تسجيلات صوتية أكد أنها ستنشر، خلال الأيام المقبلة، وستقدم إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، كدليل ضد حكومة “حزب العدالة والتنمية” في دعمها لتنظيم “داعش” الإرهابي، في حين كان الكاتب الصحفي كيليج سبق أن نشر أنباء ومعلومات حول وقوف أردوغان ونظامه وراء دعم التنظيمات الإرهابية في سوريا، بما فيها “داعش” وحول شاحنات لنقل الأسلحة لهذه التنظيمات وأرقام لوحاتها في وقت سابق.

في غضون ذلك، تستمر قوات الأمن التركية بفرض حالة الطوارىء، لمدة أربعة أيام، على العاصمة أنقرة، لتفتيش السيارات والمواطنين الأتراك بذريعة ما سمي “قانون مهام الشرطة وصلاحياتها” الصادر بقرار محكمة “الصلح الثانية” في أنقرة، وبتزامن مع أسبوع مكافحة الفساد والرشوة بين 17 و 25 كانون الأول، لنشطاء رفعوا لافتات طبع عليها صور لوزراء حكومة “حزب العدالة والتنمية” السابقين وبلال أردوغان نجل الرئيس التركي المتورطين بالفساد والرشوة وفقًا لموقع “SN”.

وفيما تأتي هذه الإجراءات في وقت تشن فيه شرطة أردوغان حملات اعتقال ومداهمة هستيرية منذ 14 كانون الأول الجاري، طالت صحفيين معروفين ومقرات صحفية وكذلك أدباء وشخصيات اجتماعية تركية في محاولة لكم أفواه الصحافة وقمع معارضي أردوغان، كشفت مواقع صحفية تركية نقلا عن أوساط سياسية تركية أن أخبارا حول تورط نظام “حزب العدالة والتنمية” بدعم الإرهاب في سورية تمثّل بقيام جهاز الاستخبارات التركي بنقل شاحنات محملة بالصواريخ والأسلحة والذخيرة استأجرها لصالح الإرهابيين في سوريا.

ودعت المواقع إلى تنظيم حملة تضامن مع الصحفيين المهددين بالاعتقال تحت غطاء عملية مكافحة “الكيان الموازي”، والتي من المنتظر أن تبدأ في الأسبوع الأخير من ديسمبر الجاري، لتشمل عددًا كبيرًا من مدوني التويتر والكتاب والصحفيين الذين تمت مراقبتهم من قبل فريق مقرب من وزير الداخلية التركي “أفكان آلا”، بعد أن أحيلت تقارير الإتهام إلى النيابة العامة الأمر الذي يبرهن على الوضع المخيف الذي وصلت إليه تركيا في مجال حرية الإعلام.

وفي سياق آخر، يشهد المجتمع التركي حالة من الغضب والغليان لإقدام نظام أردوغان على فرض التعليم الديني على المدارس وإلغاء علمانية التعليم، يقابلها اعتداءات من شرطة نظام “حزب العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا على مدرسين أتراك، جرت خلال مظاهرة احتجاجية في أنقرة تطالب بالتعليم العلماني واحترام العمل، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم، بالإضافة لعمليات قمع ضد أعضاء الاتحاد العام لنقابات موظفي المؤسسات العامة الموحدة ونقابة العاملين في التعليم والمعلوماتية الذين تظاهروا تحت عنوان “تعليم علماني واحترام العمل” واعتقلت مئة معلم على الأقل.

ومن جهة ثانية، كشفت صحيفة “جمهورييت” التركية عن تعرض مدرس مادة الرياضيات للقمع والنقل، لمجرد قيامه بوضع علامة منخفضة لابنة رئيس هذه الحكومة أحمد داود أوغلو، موضحة أن هاجر ابنة داود أوغلو التي تدرس في ثانوية الأناضول حاج عمر طارمان في العاصمة أنقرة، حصلت على علامة منخفضة في امتحان مادة الرياضيات قبل 3 أسابيع، تم فيما بعد تغيير مدرس مادة الرياضيات الذي وضع هذه العلامة، وتعيين مدرس آخر في الصف الذي تدرس فيه ابنة داود أوغلو ليدرسها مادة الرياضيات.

بدوره اعتبر الرئيس أردوغان أن مطاردة المعارضة وملاحقتها أمر “قانوني لا غبار عليه”، وأكد في خطاب ألقاه في اسطنبول “كنت أتابع هذه العملية عن كثب.. كل شيء قانوني ومطابق للإجراءات، وهي مطابقة للقوانين، ولا غبار عليها، والشرطة والسلطة القضائية لا تكرران أخطاء الماضي”، في إشارة منه إلى أخطاء عمليات كشف الفساد ونشر أدلة عن تورط مسؤولين وأقرباء لأردوغان في صفقات مع تنظيمات إرهابية مثل “القاعدة وداعش”، حيث تم تسريح ونقل ضباط الشرطة والعناصر الذين ساهموا بإلقاء القبض على مسؤولين فاسدين، وكشفوا عن شحنات أسلحة تنقلها تركيا للتنظيمات الإرهابية في سورية، وضبطوا شاحنتي السلاح في الريحانية.

وتجاهل أردوغان الأدلة والوثائق التي تثبت تورط مسؤولين في حكومة “حزب العدالة والتنمية” بفضيحة الفساد والرشوة والصور والفيديوهات التي قدمت لمديرية الأمن التركية، والتي تؤكد علاقتهم بممول تنظيم “القاعدة” الإرهابي. أما حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات الأمنية التابعة لحكومة أردوغان ضد الصحفيين والكتاب في تركيا، والتي ترمي إلى التستر على أعمال الفساد التي تورطت فيها الحكومة، والتي شبهها عدد من البرلمانيين الأتراك بـ “الممارسات الهتلرية”، فلم يجد أردوغان بأسا بها، كما أنه طلب من الإنتربول الدولي اعتقال خصمه السياسي الحالي وحليفه “فتح الله غولن” المنفي إلى الولايات المتحدة منذ عام 1999.

زر الذهاب إلى الأعلى