بيزنس إنسايدر: نهاية أوبك التي نعرفها

نشرت صحيفة بيزنس إنسايدر الأمريكية مقالاً تحت عنوان : “نهاية أوبك التي نعرفها” تناولت فيه الأزمة التي تمر فيها المنظمة مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط، وتبادل الاتهامات بين أعضائها حول الدول التي تقف وراء ذلك.

و قال الكاتب جورج بيري في مقالته التي نشرتها الصحيفة: في وقت مبكر من الخريف الماضي، عندما انخفضت أسعار النفط  بنحو 25 دولاراً للبرميل أصبح من الواضح أن هذا الانخفاض أكثر من أزمة عابرة يمكن تجازها، وكان السؤال الكبير حينها إلى أي مدى يمكن أن تنخفض الأسعار؟

وأضاف الكاتب بأن الإجابة على هذا السؤال كانت تعتمد بشكل كبير على استعداد المملكة العربية السعودية وباقي الدولة المنتجة للنفط لخفض انتاجها، إلا أن إجابة السعوديين كانت واضحة ورفضوا اتخاذ أي إجراء قبل أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول بخفض إنتاجها من النفط.

واعتبر الكاتب أن الأزمة التي تعيشها أوبك ربما تشكل نهاية المنطمة التي تجمع البلدان المصدرة للنفط كما عرفناها من قبل، و ستبقى سوق النفط مضطربة إلى بعض الوقت قبل أن تعاود الاستقرار من جديد.

Oil Ministers Attend 127th OPEC Meeting

و يوم الثلاثاء الماضي انخفضت أسعار النفط مجدداً بعد أن قال وزير النفط الإماراتي أن أوبك ستبقي على معدل الإنتاج دون تغيير، و سوف تتكيف الأسواق العالمية مع الوضع الجديد ولكن ذلك لن يحدث في القريب العاجل، ومعظم التعديلات يجب أن  تعتمد على خفض الإنتاج اعتماداً على استهلاك المركبات والطائرات للوقود والذي من غير المتوقع أن يتغير قريباً.

وهكذا، فإن معظم التعديلات يجب أن تعتمد على العرض والطلب في السوق، وبالتالي فأن انخفاض الأسعار قد يجبر بعض حقول النفط ذات التكلفة العالية على الإغلاق في وقت سابق مما كان مخططاً له، كما أن العديد من مشاريع الحفر الجديدة  سيتم التخلي عنها.

وأشار الكاتب إلى أن معظم الإنتاج الجديد للنفط في العالم يأتي من حقول الصخر الزيتي و رمال القطران الكندية، وهما شكلان جديدان من النفط يقدمان رغم ارتفاع تكلفة إنتاجهما فوائد عديدة، حيث تتطلب مشاريع رمال القطران استثمارات أولية ضخمة في محطات المعالجة ولكن تكاليف الإنتاج تكون منخفضة بشكل كبير بعد ذلك، و على النقيض من ذلك،  فإن حقول الصخر الزيتي تنتج معظم إنتاجها في السنة الأولى، الأمر الذي يجعل هذا الإنتاج استجابة لتغير لأسعار النفط.

rtr2h95x

وعلى الرغم من إعلان الولايات المتحدة عن نيتها بخفض المسار المتوقع لإنتاج النفط في وقت لاحق هذا العام وما بعده، ولكن على المدى القريب سوف يستمر إنتاج الولايات المتحدة في النمو، وسوف يبقى الإنتاج أعلى من الطلب والمخزونات من النفط والمنتجات النفطية، والتي وصلت بالفعل إلى مستويات مرتفعة تاريخيا.

وإذا بقيت الأسعار منخفضة كما هي عليه اليوم، فإن الآثار المترتبة لذلك على الاقتصاد والجغرافيا السياسية في العالم ستكون كبيرة ومتنوعة، وبدأت هذه الآثار تظهر بشكل تدريجي على بعض الدول، ففي روسيا التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط في الميزانية العامة للدولة شكل انخفاض أسعار النفط كارثة مالية، و انخفضت قيمة الروبل مقابل العملات الأجنبية إلى النصف  تقريبا.

screen shot 2015-01-08 at 11.13.13 am

 

زر الذهاب إلى الأعلى