صور – فيديو| تعرف على القصة الحقيقة لفيلم “القناص الأمريكي”

“كريس كايل” أو القناص الأمريكي.. أسطورة في نظر الأمريكيين، لما لا وهو أشهر قناص في البحرية الأمريكية، الذي خاض حرب العراق ولقّب بـ”الشيطان الرمادي”، ونال أوسمة عديدة؛ لأنه صاحب الرقم القياسي في عدد القتلى الذين أرداهم بقناصته، وبلغ عدد ضحاياه 160عراقيًا في التقارير الرسمية وحدها.

chris-kyle-4

تمكّن من قتل أشهر قناص عراقي على بعد 2 كيلومتر، قبل أن يعود إلى أمريكا ليعاني صعوبة الاندماج في الحياة الطبيعية والعائلية، ويكتب مذكراته في كتاب حصل على لقب أفضل مبيعات “بست سيلرز” عام 2012، ويموت قتلًا في عام 2013 على يد جندي أمريكي فقد عقله من ويلات الحرب.

تلك الأسطورة جسدها المخرج “كلينت ايستوود”، في فيلم سينمائي من سيناريو لـ”جايسون دين هال”، مقتبس من مذكرات كريس كايل، بعنوان American Sniper ، الفيلم الدرامي الحربي الذي استبعد تمامًا من معركة “الغولدن غلوب”، ونجح في “اقتناص” 6 ترشيحات للأوسكار في دورتها الـ87، مثل الجائزة الأكبر والأهم “أفضل فيلم”.

chris-kyle-1.png

أما بطل الفيلم “برادلي كوبر” الذي يرشح للسنة الثالثة على التوالي لأوسكار أفضل، فقد جسّد بشكل بارع شخصية غنية بكثير من التمزقات الداخلية والتخبطات النفسية وردود الفعل تحت الضغط والخطر، إضافة إلى تقمصه الشخصية جسديًا بعدما خضع لتمارين رياضية وتدريب على الرماية وتغذية مضاعفة لزيادة وزنه 20 كيلو جرام، وحجم عضلاته.

وبالعودة إلى الفيلم، ربما لأن والد كريس كايل وزوجته أصرّا على أن تحترم مذكراته بالكامل، بعدما قدما أرشيفه كله لفريق العمل، قدم كلينت ايستوود شريطاً يمجد البطولات الأمريكية ويعظم أخلاقيات الجنود ويركز على القناص الأميركي أكثر من الحرب.

c kyle

ورغم أن “ايستوود” كان من أشد المعارضين لحرب العراق، لم يطرح تساؤلات عن أخلاقياتها وعواقبها، واكتفى بتقديم العراقيين كأشرار، ومن خلال عرضه وجهة نظر كريس كايل الذي اعتبره بطلاً، بينما يراه العراقيون قاتلاً، “كايل” كان يفاخر بوطنيته وبقتله العراقيين ويؤمن بأنه يشارك في حرب يعتبرها ضرورية للقضاء على أعداء أمريكا من إرهابيي القاعدة الأشرار، رغم كل الانتهاكات التي حصلت من الأطراف جميعهم، لكن في المقابل لا أحد يمكنه إنكار أن الفيلم يقدم دراسة نفسية عميقة ومؤثرة لحالة ذلك القناص.

american-sniper-bradley-cooper-as-chris-kyle-4

لا أحد يمكنه انكار ذكاء “ايستوود”، وبراعته، اللذين جعلاه يمسك بنا طوال مدة العرض ويرفع ضغطنا بمعضلاته الأخلاقية، من لحظة المشهد الأول في الفيلم، عندما جعلنا نراقب كريس منبطحًا على سطح أحد الأبنية في العراق، وعينه على ناضور بندقيته ويده على الزناد، على أهبة الاستعداد لقتل طفل عراقي وأمه لأنهما يحملان قنبلة قد يرميانها على الجنود الأمريكيين، قبل أن يعيدنا إلى كريس الصغير الذي يعلمه والده صيد الغزلان، وفقًا لما ذكره موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي.

chris-kyle-wife-taya-1.png

وأضاف الموقع في تقرير مطول يتناول حياة القناص الأمريكي الحقيقية، أن الفيلم يتنقل بين حركة المحارب المسكون بفكرة المثالية الوطنية وصاحب القدرات الخارقة والانتظار الصامت الطويل والموتّر، ونحن نراقبه مترصداً ضحيته بمنتهى الهدوء وضبط النفس، وبين درامية رب العائلة المسكون بلحظات دموية لا يستطيع نسيانها وهو جالس في مزرعته الجنوبية مع أولاده وزوجته “تايا”، التي يتآكلها القلق عليه.

أما الخاتمة فمقدمة بطريقة مؤثرة ومبتكرة وغير متوقعة، حتى للذين كانوا يعرفون أن كريس كايل سينتهي مقتولًا.

زر الذهاب إلى الأعلى