ما مصير اليمن بعد استقالة رئيس الجمهورية؟

في تطور مثير قدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استقالته من منصبه ساعات بعد استقالة حكومته بكامل وزرائها “احتجاجاً على ممارسات الحوثيين وانتهاكهم لسيادة الدولة والمؤسسات الحكومية وحالة الشلل التي تعاني منها المكاتب الحكومية” حسب ما جاء على لسان مصدر حكومي.
وقال هادي في رسالة إلى ممثلي الشعب في مجلس النواب ” لقد وجدنا أننا غير قادرين على تحقيق الهدف الذي تحملنا في سبيل الوصول إليه الكثير من المعاناة والخذلان وعدم مشاركتنا من قبل فرقاء العمل السياسي في تحمل المسؤولية للخروج باليمن إلى بر الامان ولهذا نعتذر لكم شخصيا ولمجلسكم الموقر وللشعب اليمني بعد ان وصلنا الى طريق مسدود”

وعزا هادي أسباب استقالته الى ما وصفه بتدهور الأوضاع في البلاد وفشل تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحوثيين الذين سيطروا على مؤسسات الدولة.

مصادر حكومية في صنعاء قالت إن مسؤولي الدولة الحكومة “لم يعودوا في مأمن من انتهاكات الحوثيين وبات وزراؤها معرضين للاختطاف أو المنع عن ممارسة أعمالهم “.

تأتي هذه التطورات بعد أن منع الحوثيون وزير النقل اليمني بدر باسلمه طبقا لمصدر في مكتبه من السفر الى مدينة عدن جوا بحسب شبكة بي بي سي الإخبارية.

ويسيطر مسلحو الحركة الحوثية على مواقعهم حول المباني الحكومية في العاصمة رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئاسة اليمنية والحركة الأربعاء، وتعهدوا بموجبه وقف القتال والإفراج عن مدير مكتب الرئيس المحتجز لديهم.

وبينما تتوالى هذه التطورات ثمة مخاوف داخل اليمن وخارجها من انتشار الفوضى إلى كافة أرجاء البلاد وانزلاقها نحو حرب أهلية بين الحوثيين والقبائل اليمنية التي ترفض سيطرتهم على صنعاء.

ويجد مبعوث الامم المتحدة جمال بن عمر الذي وصل الى صنعاء الخميس للوقوف على تنفيذ الاتفاق، نفسه الآن وسط أزمة خانقة خصوصا وأن مستقبل اليمن بات مفتوحا على جميع الاحتمالات لا يستبعد منها خيار انفصال الجنوب مثلما تنادي بذلك بعض الأصوات.
ما حدث مساء الخميس في اليمن يطرح الأسئلة التالية:

من سيحل محل الرئيس هادي للإمساك بزمام الأمور؟ و هل سيتمكن المبعوث الدولي بنعمر من إنقاذ البلاد من الانزلاق نحو فوضى عارمة؟ و هل ما جرى بداية مواجهة مفتوحة بين الحوثيين والقبائل الرافضة لسيطرتهم؟

كل هذه الأسئلة بانتظار الإجابة خلال الأيام القادمة، خاصة بعد التطور في الجارة السعودية التي شهدت يوم أمس استلام الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الأمور في البلاد بعد وفاة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ويبدو ملف اليمن وتأثير على المملكة من أبرز التحديات والملفات الشائكة على طاولة الملك الجديد للسعودية.

Exit mobile version