تعتبر المشاركة و الفوز في برامج المسابقات الكبرى حلما يراود الكثيرين ، ولكن هذا الحلم تحول إلى كابوس بالنسبة للضابط البريطاني “تشارلز انغرام “الذي شارك في النسخة الإنجليزية من البرنامج الشهير ” من سيربح المليون ” و تمكن من الفوز بالجائزة الكبرى إلا أن فرحته لم تدم طويلا حيث اتُّهِمَ بالغش والاتفاق مع شريك لاستخدام السعال كشفرة تساعده في اختيار الاجابة الصحيحة، و من ثم حُجبت عنه الجائزة .
و تعود هذه القصة إلى عام 2001 حيث قرر تشارلز انغرام المشاركة في هذا البرنامج رغبة منه في الفوز لتحسين ظروف حياته ، خاصة أن زوجته ديانا سبق أيضا و شاركت في البرنامج و تمكنت من الفوز ب32 ألف جنيه استرليني.
أما الطرف الثاني و الذي وُجهت إليه تهمة انغرام على الغش فهو المحاضر الجامعي “تيكوين ويتوك” الذي كان من بين المتسابقين الذين ينتظرون دورهم في الصعود إلى منصة المشاركة ، و قد نفى الإثنان بالإضافة إلى زوجة انغرام تهمة التآمر و الغش .
و كان الميجر انغرام و هو من سلاح الطيران البريطاني قبل هذه الحادثة شخصا محترما ، إلا أن اتهامه بالغش في هذا البرنامج دمر حياته حيث لم يجن منه سوى السمعة السيئة التي أثرت على حياته و حياة أسرته ، حيث اضطر إلى مغادرة الجيش وترك وظيفته التي كانت مصدر عيشه ، و المشكلة هي أن لا أحد يقبل بتشغيله بسبب سمعته السيئة .
و ما يعيد هذه القصة إلى الواجهة اليوم هو صدور كتاب جديد يتطرق لهذه الحادثة، و يضم أدلة أخرى يمكن أن تبرئ انغرام ، فالسعال وِفق صاحب الكتاب لم يكن صادرا من شخص واحد، ولم يكن يُسمع في الأستوديو فقط أثناء مشاركة انغرام و بالتالي فهو ليس دليلا، كما أن انغرام مهووس بالمشاركة في مثل هذه البرامج ولم يسبق له الغش، كما أنه خضع للتفتيش بعناية هو و زوجته و كذلك باقي المشاركين وكل من كان في الأستوديو .
و بفضل التقدم التكنولوجي تم التأكد من العديد من النقاط التي وردت في ملف القضية منذ 14 عاما، و كلها تشير إلى براءة انغرام من تهمة الغش و سيكون على المسؤولين على البرنامج منحه المليون جنيه استرليني و تعويضه عن كل الإساءة التي تعرض لها منذ مشاركته في البرنامج.










