2015.. عام “الحرب المالية”

تحاول واشنطن زيادة قوتها الجيوسياسية في عام 2015، باستخدام سلاح غير تقليدي وهو “التمويل”، ووضعت نصب أعينها الوصول إلى السوق والبنوك الأمريكية كرغبة لاستخدامها كأدوات للسياسة الخارجية والأمنية.

ويرى موقع “بيزنيس إنسايدر”؛ أنه لا يوجد مثال أفضل من هذا الاتجاه “تسليح المالية”؛ والذي يعتمد على الوصول إلى أسواق رأس المال بالإضافة إلى فرض عقوبات متنوعة كأدوات دبلوماسية قصرية، وأكبر مثال هو العقوبات المفروضة ضد روسيا ومؤخرًا ضد كوريا الشمالية.

وأوضح “بريمر” من مجوعة أوراسيا إيان؛ أن استراتيجية “تسليح المالية” لواشنطن لديها عيوب رئيسية لا يمكن التغاضي عنها:

1- أكبر مشكلة على المدى القريب؛ هى التوتر الذي يلوح في أفق العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا؛ لأن أوروبا ستصاب بالإحباط مع الأحادية الأمريكية بالإضافة إلى أنها يجب عليها وعلى بنوكها الدفع. أيضًا العقوبات الجديدة التي فرضتها أمريكا على روسيا وإيران سيكون لها رد فعل في عام 2015.

2- القضية الكبرى الأخرى خاصة بشرق آسيا؛ التي سوف تبتعد عن الدولار القوي قريبًا، فالصين لديها الدافع لإنشاء مؤساسات خاصة بها حيث يوجد أقل الديون المقومة بالدولار.

3- المشكلة الثالثة؛ هى أن الشركات الأمريكية سوف تواجه مخاطر متزايدة للانتقام مثل الهجمات الإلكترونية.

ويرى “روبرت بيب” في ورقة رئيسية للأمن الدولي بعنوان “لماذا العقوبات الاقتصادية لا تعمل”؛ أن على الرغم مما قاله بريمر إلا أن دراسات عديدة أظهرت أن العقوبات الاقتصادية غير فعالة. وعلى الرغم من أن “تسليح المالية” هو وسيلة لممارسة القوة بعيدًا عن الصراع العسكري المباشر، إلا أن العلاقات السياسية لـ الولايات المتحدة تدخل في مزيد من التعقيد واستراتيجيتها لن ترى سوى نجاح محدود.

زر الذهاب إلى الأعلى