فيديو| هل يفوز مخرج “تمبكتو” الموريتاني بالأوسكار؟

لحظات استثنائية تعيشها موريتانيا في انتظار الإعلان عن الفائزين بجائزة الأوسكار التي يتنافس عليها الفيلم السينمائي “تمبكتو” للمخرج الموريتاني عبدالرحمن سيساكو، الذي توج مساره الفني بالصعود إلى منصبة أهم المهرجانات السينمائية من كان إلى الأوسكار.
ويأتي فوز فيلم “تمبكتو” بسبع من جوائز مهرجان “سيزار” الفرنسي في دورته الأربعين، ليزيد من حظوظه في الحصول على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، خاصة أن موضوع الفيلم وهو التطرف الديني ومعاناة المسلمين منه، ومحاربة الغرب له، يعتبر حديث الساعة في العالم.
وحصل الفيلم الذي صور بموريتانيا ومالي، على سبع جوائز بمهرجان “سيزار” الفرنسي في دورته الأربعين، هي “أفضل فيلم” و”أفضل مخرج” و”أفضل سيناريو” و”أفضل مونتاج” و”أفضل موسيقى” و”أفضل صورة” و”أفضل صوت”.
سيساكو ابن بلد لا يضم قاعة سينما واحدة
وتمكن المخرج سيساكو الذي أصبح أول عربي إفريقي يحصد هذه الجائزة، من الوصول إلى الحدث السينمائي الأكبر في العالم والذي ينتظره سينمائيو العالم، فهو “المحارب الوحيد” في بلد لا يملك صناعة سينمائية ولا تدخل السينما في حيز اهتماماته، لكنه استطاع القفز به إلى منصة أشهر مهرجان سينمائي في العالم.
وذرف سيساكو الدموع في مهرجان “كان” تأثرا باحتفاء النقاد به وباسم بلده الذي دخل التاريخ كأول بلد يشارك في مهرجان عالمي ويذكر في مواقع سينمائية عالمية، وليست به ولا قاعة سينمائية واحدة عاملة.


timbuktu-fish-seller-620

وانتصر المخرج سيساكو لحرية الإنسان ضد القوانين الوحشية التي حاولت الجماعات المتطرفة تطبيقها بعد سيطرتها على مدينة تمبكتو التاريخية.
ويروي فيلمه قصة معاناة سكان شمال مالي الذين يتعرضون باستمرار إلى انتهاكات من الجماعات المسلحة منذ 2012، فتحولت حياتهم إلى جحيم بسبب محظورات هذه الجماعات التي تمنع سماع الموسيقى ومشاهدة التلفاز، وتحرم على شبابها مزاولة لعبة كرة القدم.
وترك فيلم “تمبكتو” انطباعاً إيجابياً خلال عرضه في عدة مهرجانات وحصد جوائز عالمية، مما يرفع حظوظه للفوز بالأوسكار، فهل تحمل ردود الأفعال الإيجابية والكتابات النقدية الداعمة للتوجه المندد بممارسات التيارات المتطرفة “تمبكتو” إلى التتويج بالأوسكار؟
ومهما كانت النتيجة التي ستعلن في حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ87، يكفي المخرج سيساكو أنه نافس كبار المخرجين من أبناء مدارس متمرسة في صناعة السينما بفيلم مهم عالميا.
وينافس “تمبكتو” على جائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية أربعة أفلام أخرى هي “الحياة البرية” من الأرجنتين للمخرج دومين سوفرون، و”اليوسف أفندي” من استونيا للمخرج زازا اروشادز، و”ايدا” من بولندا للمخرج باول باوليكوسكي، و”تنين” من روسيا للمخرج أندريه زفجانتسيف.

 

زر الذهاب إلى الأعلى