فيديو | هل اقتربنا من الجلد الإلكتروني؟

لقد كان تاريخ استبدال الجلد البشري مع شيء آخر غريبا جدا منذ البداية، فقد تم العثور على أدلة تشير إلى أقدم ترقيع للجلد الطبي مسجلا في بردية المصري إبيرس، التي يعود تاريخها إلى ما يقرب من 1،550 عاما قبل الميلاد، و الذي يصف ترقيع جلد الضفدع على الجرح البشري، ومنذ ذلك الحين، جربت الإنسانية ترقيع الجلد بجلد الخنازير ،والجلد الاصطناعي المصنوع من حرير العنكبوت، وترقيع الجلد بواسطة السلى، وهي الطبقة الرقيقة العضوية التي تحيط بالجنين في الرحم والتي يمكن جمعها مع المشيمة بعد الولادة.

 

bionic-skin-future-skin

و على الرغم من غرابة كل هذه المواد إلا أن المستقبل قد يخفي أشياء أغرب، ففي العام الماضي، قام فريق من العلماء من سيول، كوريا الجنوبية، وكامبريدج، ماساشوستس بقفزة نوعية في مجال الجلد الاصطناعي، حيث أعلن هذا الفريق عن جلد اصطناعي رقيق و مطاطي و يحتوي على أسلاك ذهبية مع أجهزة استشعار إلكترونية يمكنها قياس درجة الحرارة، والضغط، وحتى الرطوبة.

والهدف من هذا المشروع، الذي انطلق من سيول بقيادة الدكتور “داي هيونغ كيم”، هو خلق جلد إصطناعي يمكنه إرسال إشارات تفصيلية إلى الدماغ، والذي يمكن استخدامه مستقبلا في صناعة الأطراف الإصطناعية .

bionic-skin-luke-arm

و رغم أن مبتوري الأطراف يمكنهم استخدام اليد الاصطناعية التي أصبحت لديها القدرة على السيطرة على حركة الأصابع والمعصم باستخدام ارتعاش العضلات، إلا أن قدرتها على إرسال معلومات إلى الدماغ تبقى محدودة، وهذه مشكلة يقترب العلماء من حلها ، ففي العام الماضي، على سبيل المثال، وافقت إدارة الغذاء والدواء على ما يسمى “لوقا ” و هي الذراع المصممة من قبل وزارة الدفاع للبيع العام، وهي ذراع لديها أجهزة الاستشعار التي تنقل الضغط إلى الجهاز العصبي مما يسمح لمرتديه بالتقاط البنود الهشة مثل البيض أو العنب وبعض الأدوات، وفي عام 2013، بنى الباحثون في المركز الطبي لشؤون المحاربين القدامى يدا اصطناعية مع عشرين نقطة حساسة تنقل معلومات لمجموعات عصبية .

والأمل هو أن الجلد الاصطناعي الذي يطوره الدكتور كيم وفريقه يمكن أن يكون متكاملا مع هذه الأنواع كلها لخلق الجلد الإلكتروني الحساس ولكن هذا الأمر قد يستغرق سنوات أخرى، وقد يتقاطع مجال الجلد والأطراف الاصطناعية الذكية الإلكترونية مع التقنيات المتطورة القابلة للإرتداء مثل متعقبات اللياقة التي ترصد معدل ضربات القلب و التنفس و قد نرى مستقبلا منتجا يحمل إسم “GoogleSkin”.

زر الذهاب إلى الأعلى