استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في زيارة هي الثانية للرئيس الروسي إلى مصر، والتي شهدت تطورًا كبيرًا فى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث قام الطرفان بتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين، بما يعزز من مسيرة التعاون المشترك.
وشملت الزيارة التي أجراها “بوتين” إلى مصر توقيع عدد كبير من الاتفاقات على مستوى الطاقة، والتجارة، والتعاون العسكري، ولكن كان القرار الأهم إلغاء التعامل بالدولار في التبادل التجاري بين البلدين، على أن يكون التعامل بالجنيه، الأمر الذي وصفه خبراء اقتصاديين بأنه “صفعة قوية للدولار الأمريكي”.
وفي هذا الإطار، أشاد الدكتور علي لطفي رئيس وزراء سابقا، بالتعاقدات التي وقعت بين الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أن المزايا عديدة وراء تجديد العلاقات المصرية الروسية.
فيما رحب” لطفي” خلال تصريحات خاصة لـ”سنيار”، بالاتفاق المصري الروسي بإلغاء التعامل بالدولار في التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدا أن التبادل التجاري بين مصر وروسيا باستخدام العملات المحلية مفيد جدا للبلدين خاصة بعد انخفاض السعر العالمي للبترول.
وأشار رئيس الوزراء السابق، إلى أن إلغاء التعامل بالدولار سيخفف من الضغط على احتياطي البنك المركزي من العملة الأجنبية، مما يفيد في التضييق على بيع الدولار في السوق السوداء.
وأكد “لطفي” أن روسيا تسعى إلى تعويض نقص وارداتها من الدولار بعد انخفاض سعر البترول حيث إنها أكبر مصدر للبترول في العالم، مؤكدا أن البلدين في حاجة إلى هذه الخطوة بسبب نقص المخزون الاستراتيجي من العملة الأجنبية لدى البلدين.
كما وصفت وكالة “أنسامد” الإيطالية زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مصر بأنها القوة المضادة للولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن الزيارة هدفها تعزيز العلاقات الثنائية والاتفاقات التجارية بين البلدين.
وأضافت أن زيارة الزعيم الروسي لمصر تكررت للمرة الثانية، فكانت المرة الأولى منذ عشر سنوات في عهد الرئيس حسني مبارك عام 2005.
وأشارت إلى أن “بوتين” يعد من أبرز المؤيدين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يعاني من الكثير من الانتقادات الأمريكية التي وجهت لمصر بعد عزل محمد مرسي.
ووفقًا للوكالة، صرح المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط “جون جنكينز” بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستظل القوة العالمية والإقليمية المسيطرة على المستقبل، ولكن يرى البعض أن روسيا تعتبر قوة مضادة نافعة.







