يبحث الموظفون عن بيئة عمل سليمة توفر لهم المرود المادي الذي يرغبون به، بالإضافة إلى اكتساب المهارات والخبرات و الارتقاء في السلم الوظيفي، إلا أن غالبية الموظفين يهملون جانباً هاماً في بيئة العمل ألا وهو الجانب الصحي، حيث يجب أن تتوافق هذه البيئة مع المعايير الصحية التي تحمي من الإصابة بالأمراض أثناء العمل.
وأجرت صحيفة ذا ناشيونال اختباراً على المناطق التي يكثر استخدامها من قبل الموظفين في الإمارات داخل الشركات والمنشآت التي يعملون فيها، وأظهرت النتائج وجود نسبة عالية من بعض أنواع الجراثيم والبكتيريا المسببة للأمراض مثل “إي القولونية” والمكورات العنقودية على مقابض الأبواب والكراسي المكتبية.
وتقول الدكتورة علا ميرو العضوة في مجلس النظافة العربي ورئيسة قسم الصحة والسلامة المهنية في وزارة الصحة الإماراتية: “مثل هذه الجراثيم والبكتيريا يمكن أن تسبب الإسهال والتهاب المعدة والأمعاء والتهاب السحايا، ويمكن أن تنتشر عن طريق الاتصالات الوثيقة بين الموظفين كالمصافحة وتبادل المعدات المكتبية بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر المحمولة والقرطاسية والهواتف وغيرها”.
وقال مسؤولون في مجلس النظافة العربي أن هذه النتائج مثيرة للقلق، خاصة بالنسية للبكتيريا التي تدعى “إي القولونية” و التي تسبب العديد من الأمراض الهضمية، ووجدت بكثرة على مقابض أبواب الحمامات، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الجراثيم عثر عليها في حمامات الرجال تسبب اضطرابات والتهابات حادة في المعدة والأمعاء.
ولم يقتصر تواجد هذه الجراثيم والبكتيريا على الحمامات، فقد أظهرت نتائج الفحوصات التي أجريت في مستشفى برجيل على عينات من آلات التصوير ولوحات المفاتيح و ماوس الكمبيوتر وجود عدد كبير من بكتيريا “إي القولونية” بالإضافة إلى البكتيريا العنقودية الذهبية التي يمكن أن تؤدي إلى الالتهابات الجلدية والتسمم الغذائي و الالتهابات الرئوية.
و كشفت النتائج على ضرورة اتباع إجراءات صحية دقيقة في المكاتب لتجنب الإصابة بالأمراض، ويقول الخبراء أن نظافة اليدين هي العامل الحاسم في الوقاية من هذه الإمراض، بالإضافة إلى ضرورة استخدام المواد المعقمة من وقت لآخر، و تنظيف وتعقيم أدوات المكتب بشكل دوري، و الحرص على غسل اليدين بشكل جيد قبل تناول الطعام.






