أغلى شركة ناشئة في العالم

صنفت شركة تحليل الاستثمار (وولستريت 24/7) شركة (أوبر) على أنها من أكثر الشركات المكروهة في أمريكا. وقد تمت التسمية في الوقت الذي أعلن فيه كالانيك عائداته الحالية والتي تقدر بـ500 مليون دولار سنوياً في فرع الشركة في سان فرانسيسكو. وتوجد (أوبر) في 54 دولة وأكثر من 250 مدينة حول العالم، ويبدو أن قاعدة معجبيها هي ما يحمي كالانيك من الإقصاء. هل وصلت (أوبر) إلى هذا المستوى حيث أصبح بإمكانها التخلص من الجدل حولها بسهولة؟ هل تتمتع الشركة بمناعة ضد العلاقات العامة الضعيفة؟.

قد شهدت عملاقة التكنولوجيا ارتفاعاً غير مسبوق في قيمتها التي بلغت 41 مليار دولار، وهي بذلك أغلى شركة ناشئة تدعمها شركة مخاطرة في العالم. كما حققت نمواً قدره %300 في عام 2014، وهو رقم تستعد الشركة إلى تحقيقه أو تخطيه في عام 2015. ومع مختلف الخدمات والسيارات التي تقدمها (أوبر)، بدءاً من خدمة (Uber X) وحتى خدمة (Uber Black) التي توفر سيارات الليموزين الفخمة، تصل الشركة إلى مختلف التركيبات السكانية وتوفر خدماتها لجميع الراكبين.

ويتمتع التطبيق بمتابعة ضخمة؛ حيث تسرب تقرير داخلي في نوفمبر 2013 كشف أن (أوبر) تملك 463.630 عميل نشط في ذلك الوقت، وهي الآن تحتل المركز الأول ضمن فئة (فري ترافيل- free travel) في متجر تطبيقات أبل. وفي دليل حديث عن مدى شهرتها، تدعي (أوبر) أنه عشية العام الجديد نقل سائقوها؛ يتزايدون بتعيين 20 ألف سائق جديد شهرياً حول العالم؛ أكثر من 58 شخصاً في الثانية على مستوى العالم.

ويقول جامبو بالانيابان، المدير الإقليمي العام للشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا لـ”فوربس”: “إن خطى التطوير في هذا الجزء من العالم لا نظير لها؛ بعض المدن تسألنا متى سنفتتح فرعاً لنا فيها”. وخاضت الشركة الناشئة ذات 6 أعوام أول تجربة إقليمية لها في دبي وذلك في سبتمبر 2013. ومنذ ذلك الحين، توسعت الشركة في 11 مدينة مختلفة في المنطقة، وأحدث هذه المدن هي الدمام. وتتمتع المنطقة بأعلى نسبة امتلاك للهواتف الذكية في العالم؛ %73.8 في الإمارات لوحدها، وبالتالي أصبحت تعتمد على تطبيق التاكسي، وهي خدمة تعد بايصال سيارة أجرة لك خلال 5 دقائق أو أقل.

ويدعي بالانيابان أنه “خلال العام الماضي تضاعف عدد سائقينا؛ قاعدة التزويد، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 17 ضعفاً”، وهذا دليل على ازدياد الطلب. وبالرغم من رفضه الإعلان عن الأرقام، يقول بالانيابان إن المنطقة تتمتع بنمو يفوق %10 في كل شهر”. وإضافة إلى موقعها القوي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تسعى (أوبر) الآن إلى تقوية عملياتها في أوروبا ولكن عليها أولاً تخطي سائقي التاكسي الغاضبين.

فمنذ نشأتها، حارب سائقوا التاكسي المحليون (أوبر)، التي تدعي ستيفاني غروث، كبيرة المستشارين في تقرير توجهات السفر في العالم 2014-2015، أنها “استولت على عدد كبير من أعمال وكالات النقل المحلية”. ولكن بالرغم من وجودها في عشرات الدول الأوروبية، يتوجب على (أوبر) تدعيم موقفها فيها. فقد خرج سائقو التاكسي في مظاهرات في لندن وميلان ومدريد ولشبونة وبرلين؛ وحديثاً في باريس، وذلك للتخلص من شركة تطبيق التاكسي. كما أن السلطات غير راضية تماماً عن الشركة أيضاً.

وتدعي غروث أن “(أوبر) واجهت تحديات قانونية في العديد من المدن حول العالم حيث تدعي السلطات أنها تعمل بشكل غير قانوني”. وجدير بالذكر أن الخدمة ممنوعة تماماً في بروكسل، كما أن الحكومة الفرنسية فرضت على الشركة الانتظار لمدة 15 دقيقة قبل أن ترسل سيارة إلى الراكب. وفي الأسبوع الماضي، أمرت السلطات (أوبر) في مدينة نيويورك أن تغلق مكاتبها الـ6 بسبب رفضها الكشف عن بيانات الرحلة. ولكن، وجدت (أوبر) ثغرة يمكنها من خلالها الاستمرار بالعمل من خلال مكتب مركزي واحد. ومع تحويلها مسار الطلبات عبر هذا المكتب، فمن المشكوك به أن تتسبب عقوبات المحكمة بالتأثير سلباً على الشركة.

ومن المثير للسخرية أن رفض الكشف عن معلومات الراكب هو ما أوصل الشركة إلى المحكمة حيث بدا أن ما تفعله الشركة منذ فترة هو أمر غير قانوني. وفي نوفمبر العام الماضي خرق أحد موظفي (أوبر) سياسة الخصوصية في الشركة عندما استخدم أداة داخلية تسمى (غاد فيو-God View) لتتبع صحفي في طريقه لإجراء مقابله معه.
وقد حدث ذلك في نفس الشهر الذي اقترح فيه نائب رئيس (أوبر) أميل مايكل تتبع الصحافيين الذين ينتقدون الشركة. وبالرغم من أن بالانيابان يدعي أن “هذا أمر كان يجب على أميل أن لا يقوله وأنه أمر لا نؤمن به كشركة”، ولكن من الصعب تصديق أن كلمات أميل لم يكن لها علاقة بمعتقدات الشركة لاسيما أنه مدير تنفيذي رفيع المستوى فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى