الحوار الكامل لـ”باسم يوسف” مع “وول ستريت جورنال”

أجرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية حوارًا مطولًا مع الإعلامي المصري الساخر “باسم يوسف”، أمس، تحدث خلاله عن رؤيته للواقع السياسي المصري، وعن أهم أعماله المقبلة، عقب توقف برنامج “البرنامج”، الذي كان يقدمه على مدار 4 سنوات منذ إندلاع ثورة 25 يناير.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف أوضح أنه غير ممنوع من دخول ومغادرة مصر ولكنه لن يتفاجأ إذا تم منع جواز سفره، وأن حياته في مصر غير مستقرة ولا يستطيع التنبؤ بها، موضحة أنه قرر التعامل مع المظاهرات والاحتجاجات المؤيده للديموقراطية في عام 2011، ولكنه أُصيب بخيبة أمل.

وأضافت “وول ستريت” أن على الرغم من شعبية باسم يوسف إلا أنه واجه اتهامات ضد الإسلام ومحاولة إسقاط النظام ففي عام 2013 ألقي القبض عليه بتهمة إهانة الرئيس، فيقول: “لقد كان التحقيق مضحكًا فكان الرجل الذى يقوم باستجوابي يطلب مني أن ألقي عليه النكات” وبعد أن تم استجوابه نفى كل التهم الموجهه إليه وبعد بضعة أيام سمح له أن يعود إلى برنامجه.

وتابع الإعلامي الساخر قائلاً إن الاضطرابات السياسية أدت إلى خلافات عائلية، فيقول إنه لاحظ ازدياد حالات الطلاق في مصر فقال “تخيَّل لو إنك استيقظت من النوم في اليوم التالي بعد أسبوع الانتخابات وكانت عائلتك نصفها جمهوريون والنصف الآخر ديموقراطيون والجميع في اشتباك مع بعضهم البعض”، وعندما سألته الصحيفة هل كان خائفًا عندما كان برنامجه ما زال يعرض؟، فأجاب: “عليك أن تضع نفسك دائمًا في حالة من الإنكار فعملي كجراح قلب مهَّد لي التعامل مع الخوف فلا يمكن أن تسمح لخوفك أن يتمكن منك فأنا لم أدع نفسي للتفكير في عواقب القدر”.

وقال باسم: “نحتاج لخيال شعري من أجل أن تسقط النكات حكومات فأنا أعتقد أن هذا ليس صحيحًا، فالسخرية تجلب فقط المزيد من الناس إلى طاولة الحوار والمفاوضات”.

وأضافت الصحيفة “يعتقد أنه كان من الممكن أن يكمل برنامجه لو وجد دعمًا من السلطة ولكنه لم يرد تغيير شكل السخرية الاجتماعية وتقديم تنازلات من أجل الشعور بالحرية”.

كما قال إن من يمتلكون السلطة هم من أعطوه دورًا أكبر مما يريد، مشيرًا إلى أنه لو يرغب في بث البرنامج من خارج البلاد فلم أكن أريد أن أضع نفسي في موضع الهارب وإن كنت عرضت البرنامج من خارج البلاد سوف يفقد مصداقيته”.

وأضافت الصحيفة أن باسم سوف يقيم في بوسطن حتى شهر مايو ليتجه بعد ذلك إلى دبي من أجل مشروع أسسه وهو احتضان المواهب العربية بما في ذلك الجهات الفعالة والكوميديان، وفي نفس الوقت يساعد في جمع المال لموقع تمويل جماعي “indeiegogo” لاستكمال فيلمه الوثائقي.

وأعرب الإعلامي الساخر عن أنه مستعد لإنفاق المزيد من الوقت في الولايات المتحدة قائلًا “أعتقد أن هوليوود تحتاج جهات فعالة غريبة.. وأنا غريب”، مضيفًا أنه يرى الكثير من الناس مدفوعين بواسطة القراءة أو مشاهدة فيلم ويعتقدون أن العدالة ستسود في نهاية المطاف وهو يعتقد أن هذا الكوكب ينتمي إلى الطغاة وإلى أشخاص أقوياء وغير عادلين.

وسألته الصحيفة: “كيف سيكون مستقبل مصر في رأيك؟”، فأجاب: “لقد توقفت عن تنبؤ أي شيء فإنك لا تعرف ماذا سيحدث فقبل أربع سنوات لم يكن أحد يتوقع هذا وهو أن مصر في عزلة مختلفة كباقي المنطقة والعالم قائلا اذا كان لديك شيء مثل داعش والجهاديين حول مصر فهذا قد يطيل عمر نظام سياسي معين قد يبدو أو لا يبدو كخيار أفضل والناس سوف تختار الأمن فهو الشيء الأبرز في أي وقت فهو مطمع أكثر من الحرية والدين وأي شيء آخر”.

زر الذهاب إلى الأعلى