“العطور المقلدة” انجاز لاقتصادية دبي.. إخفاق للجمارك

سنيار: لم تكن الكميات الهائلة للعطور المقلدة التي ضُبطت بدبي إنجازا لإدارة حماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية فحسب، بل كشفت أن هناك قصورا في دوائر أخرى أخفقت في منع دخول هذه الكميات إلى أرض الدولة.

فالمتابع لما نشرته أخبار الإمارات بالأمس حول الضبطية الكبيرة من العطور المقلدة “4 ملايين عبوة” يدفعه للتساؤل عن الكيفية التي استطاع فيها مورد هذه البضاعة من إدخالها إلى أرض الدولة، وما هي الإجراءات التي تقوم بها إدارات الجمارك في مختلف منافذ الدولة للحيلولة دون دخول كميات بهذا الحجم، وهل التقاعس من قبل البعض والإهمال هو العامل الأساسي لدخولها، أم ضعف في أجهزة الرقابة.

يرى المتابعون أن مثل هذه الأخبار تعد إنجازا لاقتصادية دبي، ولكن في نفس هي إخفاق لإدارات الجمارك في الدولة، لذا رأوا أنه يجب على الأخيرة أن تعيد النظر في إجراءاتها وأنظمتها والتنسيق ما بين مختلف المنافذ في الدولة لمنع تكرار ظهور مثل تلك الشحنات على شاشات التلفاز، فتكرار الظهور يعني تكرار للإخفاق.

وكان فريق التفتيش في إدارة حماية الحقوق الفكرية بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي قد تمكن من ضبط كميات هائلة من العطور المقلدة، تقدر قيمتها ب110 ملايين درهم، قبل توزيعها في السوق المحلية، إذ كانت مخبأة في مستودعين كبيرين في منطقة رأس الخور الصناعية بدبي .

وفي التفاصيل فقد لاحظ أحد المراقبين في الدائرة، علبة ملقاة بجوار أحد المستودعات بمنطقة رأس الخور الصناعية، لتكون بمثابة الخيط الذي أوصل لاكتشاف أكبر قضية غش تم ضبطها خلال العام الجاري، إذ احتوت المستودعات على كمية هائلة من عطورات ومواد مقلدة بلغ عددها التقريبي 4 ملايين عبوة، تحمل علامات وماركات مشهورة، تقدر قيمتها بأكثر من 110 ملايين درهم، فلم تبقَ زاوية في هذين المستودعين إلا وامتلأت بهذه المواد المقلدة .

وأفاد رئيس قسم حماية الملكية الفكرية في الدائرة إبراهيم بهزاد، أن تلك المستودعات كانت موضوعة تحت المتابعة منذ فترة، إلى أن تمكن المفتش المختص من ضبط عاملين، وهم ينزلان البضائع من الكونتينر، وتم ضبط مستودعين كبيرين يحتويان على تلك الكميات الهائلة من العطور المغشوشة، مؤكداً أنها تُعد القضية الأكبر التي تم ضبطها في العام ،2015 موجهاً شكره لفريق المفتشين في إدارة حماية الحقوق الفكرية بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، على جهودهم في مكافحة الغش التجاري وظاهرة التقليد .

زر الذهاب إلى الأعلى