المنزل للزوجة والأبناء في الشارقة بسبب “الدرع الواقي للطفل”

أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن إطلاق وثيقة “الدرع الواقي للطفل” التي تلزم الزوج والزوجة بشروط تحمي أبناءهما من التشرد والضياع، وتشمل الوثيقة تحديداً لأيام ومواعيد اجتماع الأطفال بأمهم ومثلها بأبيهم وحقوقهم في المسكن والمادة وجميع الحقوق الأخرى مذكورة بالتفصيل .

وقال سموه إن دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة لديها 190 حالة تعاني من هذه المشاكل، وهذه الحالات كانت تذهب إلى المحكمة أو إلى الشرطة، وكان منظر الأطفال سيئاً، ولكن الأمر الآن تغير من خلال مبنى التوجيه الأسري الذي أخذ بعين الاعتبار مدى تأثير ذلك في الأطفال تحديداً، الذين يُصطحبون إلى المحاكم ليدلوا بشهاداتهم وما شابه .

وأضاف سمو الحاكم أن إدارة حماية حقوق الطفل بدائرة الخدمات الاجتماعية، أنجزت المشروع، بعد دراسة مستفيضة لمعاناة الكثير من الأطفال التي نتجت عن حالات الطلاق، وقد اطلع سموه عليه وقرأه واعتمده.

فإن أراد الأبوان فصالاً عن تراض منهما وتشاور”، وقد أتت هذه الوثيقة لتطبق هذا التشاور في كل ما يخص الأبناء، بداية من تحديد إقامتهم مع أي من الطرفين، والشؤون المالية، وتحديد جميع التفاصيل الدقيقة التي تصب في مصلحة الأبناء، على أن يقوم الأب والأم بالتوقيع على هذه الوثيقة والالتزام بها، مما يضمن لنا خروج جيل سوي متربي في حضن الأم وحضن الأب بإذن الله .

وتابع: سندفع بهذه الوثيقة إلى المحكمة، والمحكمة لن تجري طلاقاً إلا بهذه الوثيقة بعد تطبيقها، فإذا لم يوقع الأب والأم على الوثيقة بالموافقة والالتزام بها لن يتم الطلاق، وأوضح سموه أن هذه الوثيقة ستحد من حالات الطلاق، لما فيها من نقاط وأسئلة تفصيلية حول وضع الأبناء وجميع الالتزامات التي سيلتزم بها الأب فهي توضح له حالة مرحلة قادمة لم يكن يراها في وقت الغضب .

وأضاف: نواجه أيضاً حالات طرد الأم والأبناء من البيت من قبل الأب، على الرغم من أن هذا البيت “بيت حكومي” وهو هبة ويجب أن تمر عليه فترة من الزمن، ونحن نقول له: “لم نقم بإعطائك المنزل لتفعل هكذا في زوجتك وأبنائك”، ومن اليوم وصاعداً ستسجل المنحة مناصفة بين الزوج والزوجة وأبنائهما، وسيوضح ذلك في نص سند البيت مذكور فيه فلان بن فلان طرف والطرف الثاني الزوجة وأولادها ولهما الأولوية، وبذلك سيخرج الأب من المنزل في حال الطلاق حتى وإن قام الزوج بدفع بعض المبالغ لبناء المنزل، فهذه المبالغ كانت تستقطع من معاش الزوج، والزوجات العاملات أيضاً يشتركن مع أزواجهن برواتبهن، وهنا نحن نقول لبناتنا: “حتى لو يتعدى عليك نحن أحضاننا دافئة لكن ولأبنائكن فلا تخفن” .

زر الذهاب إلى الأعلى