بالصور |الحقيقة الكاملة حول المشروبات الرياضية

في الماضي، كان الخيار الوحيد للرياضيين الذين يرغبون في ترطيب أجسامهم بعد التدريب أو المنافسة هي المياه، والتي كانت كافية، و لكن في الوقت الحاضر،يتم تسويق مجموعة من المشروبات الرياضية التي يدعي مصنعوها أنها ترطب الجسم و تعزز الأداء في آن واحد، حيث تعتمد الشركات النصنعة على الحملات الإعلانية لجذب المزيد من المستهلكين، و رغم ذلك فلازالت هناك العديد من التساؤلات حول هذه المشروبات، و أهمها يدور حول جدوى هذه المشروبات فهل هي فعلا مجدية أم أنها خدعة كبيرة تم التسويق لها بشكل جيد فقط ؟

1967-Florida-Gators

وللإجابة على سؤال بهذا الحجم لابد من العودة إلى المصدر ،الذي، في هذه الحالة، هي جامعة فلوريدا، في عام 1965، عندما قام فريق من العلماء بتطوير شراب للمساعدة في تعزيز الطاقة لدى لاعبي فريق فلوريدا لكرة القدم “Gators” ، وعلى الرغم من أنه كان مزيجا بسيطا من الماء والصوديوم والسكر والبوتاسيوم وبعض عصير الليمون إلا أنه كان له تأثير على فريق “غتورس”، فقد فاز الفريق بأول لقب له ‘Orange Bowl” في عام 1967 بعد أول موسم كامل من شرب المشروبات قبل وأثناء وبعد المباريات.

و بعد انتشار خبر الشراب المعجزة أخذت فرق أخرى في استخدامه ليظهر أنداك الشراب الرياضي الأول في العالم و الذي أطلق عليه “Gator-Aid”، رغم أن شراب  “Lucozade” كان ينتج في المملكة المتحدة في سنوات العشرينات ولكن لم يتم تسويقه على أنه من المشروبات الرياضية حتى منتصف الثمانينات.

Powerade
ما حدث بعد ذلك هو المهم، فقبل ان يصل الشراب إلى السوق، أدرك الباحثون ضرورة إيجاد طريقة ذكية للحفاظ على اسم يشير إلى أداء الشراب و الذي سيجنبها عناء البحث عن دليل علمي على فعاليتها  و من ثم قاموا بتسويق المنتج باسم “جاتوريد”، و الذي أصبح علامة تجارية عالمية في المستقبل.
بعد ما يقرب من 50 عاما، أصبحت قيمة شركة “جاتوريد” تفوق 5 مليارات دولار، مع المشروبات التي يجري تصنيعها وتوزيعها من قبل العملاق العالمي بيبسيكو التي اشترت الشركة في عام 2001 في أكثر من 80 بلدا، وحصتها في السوق الأمريكية بلغت 75 في المائة و هي ليست الوحيدة في السوق فهناك أيضا كوكا كولا وشركة جلاكسو سميث كلاين (GSK) التين تسوقان باوريد وLucozade على التوالي.

Gatorade-energy-drinks

بالطبع فقد قطعت المشروبات الرياضية شوطا طويلا و لم تعد تقتصر على الخليط الخام الذي كان يغذي فريق “غتورس” بل أصبحت الآن توظف فرقا كبيرة من العلماء وخبراء التغذية لإجراء الأبحاث، كما أن منظمات البحوث الأخرى تجري الدراسات المختلفة في كل شيء من آثار الجفاف إلى ضرورة الكربوهيدرات قبل ممارسة الرياضة و غيرها ، لإعطاء المزيد من المصداقية لمنتجاتها، و قد ظهرت تقارير و أبحاث توصي بضرورة تناول الرياضين لهذه المشروبات بشكل مقبول لتعزيز قدراتهم و تجنب الجفاف، ولكن أغلب هذه الأبحاث ممولة من طرف الشركات المصنعة.

زر الذهاب إلى الأعلى