بالصور| “ميانمار”وجهة المفاجآت السارّة

يمكن وصف “ميانمار” بالبلد الساحر، الذي يدفع زائره إلى مراقبة أدقّ التفاصيل فيه، والثناء على لطافة ولياقة سكانه وحسن استقبالهم، والاستمتاع بالطبيعة الأخّاذة، والتعرف على ثقافة الشعوب الآسيوية من خلال المعابد والصروح الدينية المختلفة.

“ميانمار” مستعمرة إنجليزية قديمة كانت نالت استقلالها في سنة 1948. تقع جنوب شرق آسيا، وتتقاسم الحدود مع الهند وبنغلادش ولاوس والصين وتايلاندة. إذ يحوطها بحر “ادامان” وخليج “بنغال” من الجنوب، تضمّ هذه البلاد سهولاً طويلة مزنرة بالجبال، ومنها سلسلة جبال “اراكان” في الغرب.

1

تُعرف المنطقة الداخلية التي تتمركز في محيط حوض “ماندالاي” بـ “ميانمار العليا”، وتشكّل القلب التاريخي للبلاد، فيما المنطقة الساحلية الزاخرة بالجزر تُعرف باسم “ميانمار السفلى”. أمّا في المناطق الجانبيّة فتسيطر الغابات الخضراء.
عاصمتها الجديدة هي “نيفياداو”، تتمتع بموقع جغرافي مميّز وسط البلاد، مما يسهل عملية التواصل والاتصال بين مختلف أنحاء “ميانمار”.

2

من أبرز معالمها السياحية:
– “نيفياداو”: تمّ إعداد هذه المدينة لتكون عاصمة “ميانمار” الجديدة، بسرّية تامة. لا تبعد سوى 350 كيلومتراً عن العاصمة القديمة “رانغون” الواقعة في جنوب البلاد، وهي تضمّ أبنية متباعدة عن بعضها البعض، وطرقات عريضة وسريعة، وفيللات محصّنة أمنياً من قِبَل أفراد جهاز المجلس العسكري.

3

– “رانغون” أو “ينغون”: بقيت هذه المدينة لوقت طويل عاصمة البلاد. يقطنها نحو 5 ملايين نسمة اليوم. تضمّ مرفأ هاماً على نهر “ينغون”، بالإضافة إلى وسط مبني من خطوط عمودية في جنوبها، يحتضن المدارس والمؤسسات التجارية والمباني الرسمية السابقة والأسواق. لكن شمال المدينة يبدو أكثر حداثة، وكان بني وسط مساحات خضراء تمده ببعض البرودة. وهو يقدّم مجموعة من البحيرات الصغيرة، التي يحلو التنزه على ضفافها، كما الفنادق.

– “ماندالاي”: يعبّر وسط “ميانمار” عن مدن “بورما” الملكية، قبل الاستعمار الإنجليزي، حيث تكثر أعداد الهياكل الجديرة بالزيارة، بالإضافة إلى “القصر الملكي” الجذاّب في معماره، ومعابد “ماهاجاندايون” و”شوي إن بن” و”شوي نانداي” و”باغودا” هضبة “ماندالاي” وجامعة “ماندالاي”.

5

– “باغودا شودغان”: يرتفع هذا الهيكل المصنّف الأكبر والأشهر في “ميانمار” إلى نحو 100 متر، كما يشرف على مدينة “يانغون”، ويبدو مثيراً للدهشة نظراً لبريق الذهب الذي ينعكس منه ويمنحه رونقاً وجماليةً. يُنصح بزيارة “الباغودا” مرتين: مرة عند الصباح، وثانية عند نهاية فترة بعد الظهر، بهدف معاينة انعكاسات أشعة الشمس على هذا الصرح في أوقات مختلفة.

– موقع “بيغن” الأثري: يقع في سهل عند وسط “ميانمار”، حيث يمكن بلوغه جواً أو براً أو من خلال نهر “إيروادي” ، انطلاقاً من “ماندالاي”. يرجع تاريخ الموقع إلى أوائل القرن التاسع، ويندرج في لائحة التراث العالمي للإنسانيّة من قبل “اليونيسكو”، بعد أن تمّ رصد 2229 صرحاً أثرياً على أرضه. لكن، لا يمكن زيارة جميع هذه الآثار دفعة واحدة، علماً أنّه يفضل أن تتمّ هذه الزيارة خلال الفترة الصباحية لأن درجات الحرارة تكون أدنى من بعد الظهر.

– “باغودا شولي”: يقع هذا الهيكل متعدّد الأدوار عند منتصف واحة من مستديرات وسط “المدينة القديمة”، ما يجعل الوصول إليه، سيراً على الأقدام، مهمّة صعبة بسبب الازدحام المروري. عند قاعدته، يتمركز بعض المحال الصغيرة، أمّا في محيطه، فيبرز متنزه خلّاب مملوء بصنوف الزهر والنبات، كما مسلّة بارتفاع 48 متراً، فضلاً عن “فندق المدينة” و”المحكمة العليا” وجامع “جاما” بحسب “sayidaty”.

– “باغودا بوتاتجه”: يقع هذا الهيكل متعدّد الأدوار على ضفاف نهر “يانغون”. كان أعيد بناؤه بعد الحرب العالمية الثانية على أنقاض المعبد الأول.
– قصر “ستراند”: يتمركز هذا العنوان في شارع يحمل اسم “ستراند”، على ضفاف نهر “يانغون”، ويمثّل أحد آثار حقبة الاستعمار البريطانية، ولو أن بعض التعديلات الهندسية طالته في ما بعد.

– أسواق المدينة: للتسوق متعة خاصة في “ميانمار”، في هذا الإطار، تحلو الجولة في “بوجيوك أو سان ماركت” السوق الأكبر في المدينة، أو “السوق الصينية” التي تفوح منها الروائح العطرية الذكية.

4

مناخها…
تعتبر الفترة الممتدة بين نوفمبر وفبراير الأكثر ملاءمة للسفر إلى “ميانمار”، إذ تشهد هطول الأمطار بصورة أقل، كما تحظى بدرجات حرارة أقل.
ابتداءً من مارس وحتى مطلع مايو، يُنصح السائحون بالتوجه إلى المحطّات الجبليّة في “ميانمار”، نظراً إلى درجات الحرارة المرتفعة في الداخل. أمّا بين يوليو وسبتمبر، فتسود الرياح الموسمية، وتتساقط الأمطار بصورة أقل في المنطقة الجافة، بالمقارنة بباقي أنحاء البلاد، علماً أن طرقات الساحل ومنطقة “الدلتا” تكون غير سالكة في هذه الفترة. بالمقابل، يجب تجنّب زيارة “ميانمار” في خلال أشهر مايو ويونيو وسبتمبر.

زر الذهاب إلى الأعلى