تزايد انتشار “الغش الإلكتروني” بين الطلاب في الإمارات

تزايدت في الآونة الأخيرة حالات الغش في الامتحانات بمدارس وجامعات الإمارات مع توفر وسائل الإتصالات والتكنلوجيا الحديثة التي ساعدت على تطور وسائل الغش بين الطلاب.

وأجرى الدكتور زيناث خان المحاضر في جامعة ولونغونغ بدبي بحثاً على ظاهرة الغش في الإمارات في محاولة لمعرفة الأسباب التي تدفع الطلاب للغش، و أظهر استطلاع الرأي الذي شمل أكثر من 1,000 طالب في مختلف جامعات الإمارات أن 78% من الطلاب يحاولون الغش في الامتحانات.

و علق خان على نتائج الدراسة بالقول: “الغش يمثل ظاهرة خطيرة في الإمارات العربية المتحدة، و تعود هذه الظاهرة إلى العديد من الأسباب أهمها أن الطلاب يتكاسلون طوال العام الدراسي، ويحاولون تعويض ما فاتهم في اللحظات الأخيرة، ويجدون أنفسهم مضطرين إلى الغش لتحصيل الدرجات في الإمتحان”.

وأضاف خان في حديث لصحيفة خليج تايمز :”يتصرف المعلمون في أحيان كثيرة بطريقة ساذجة في التعامل مع الطرق الحديثة للغش و يشجع هذا الطلاب على استخدام الأساليب الملتوية في الامتحانات، كما أن الطلاب يتعرضون لضغوطات شديدة من قبل الأهل للحصول على أعلى الدرجات في المدرسة”.

وقال مارتن برنس مسؤول التسجيل في الجامعة البريطانية بدبي إن الغش لا يقتصر على طلاب المرحلة الجامعية، بل يتعدى ذلك إلى طلاب الدراسات العليا الذين من المفترض أن يتمتعوا بالأمانة الأكاديمية في هذه المرحلة التعليمية المتقدمة”.

وأشار برنس إلى تسجيل سبع حالات للغش المتعمد في الجامعة خلال العام الماضي، بالإضافة إلى 30 حالة تواطىء من قبل الطلاب.

وأضاف : “لدينا سياسات وإجراءات للتعامل مع طلابنا، حيث يحصل الطلاب الجدد  على الدعم من أعضاء هيئة التدريس، وفي حال تورط أحد الطلاب في الغش، نحاول أن نمنحه فرصة جديدة لإثبات النزاهة، وفي بعض الحالات يتم إيقافه لمدة من الزمن”.

وقد خفضت الجامعة الأميركية في الشارقة (AUS) عدد حالات الغش عن طريق إدخال عقوبات شديدة ضد الطلاب الذين ينتهكون ميثاق الشرف.

وقال كيفين ميتشل، عميد الجامعة المؤقت: “خيانة الأمانة الأكاديمية هي قضية خطيرة في جميع المؤسسات الأكاديمية، ويجد بعض الطلاب في الجامعة هوة واسعة بين التحصيل الدراسي في المدرسة الإعدادية والثانوية وبين الدراسة في الجامعة، مما يدفعهم إلى البحث عن طرق مختصرة للنجاح وتحصيل الدرجات.

وتستخدم الجامعة الأميركية في الشارقة وسائل متنوعة للكشف عن خيانة الأمانة الأكاديمية، بما في ذلك برامج مكافحة الغش وغيرها من الأدوات، كما يحاول أعضاء هيئة التدرس استعراض عمل الطلاب من وقت لآخر لتقييم مستواهم العلمي.

 

Exit mobile version