خاشقجي وتحجيم الدور المصري

سنيار: في تعليقه على مقال الإعلامي السعودي جمال خاشقجي بعنوان : سياسة شرق أوسطية جديدة من دون “الإخوان”، قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أن خاشقجي قلل من دور مصر في وقت نحن أحوج ما نكون لإعادة بناء النظام العربي.

وأضاف قرقاش أن الخلاف مع تركيا ليس محصورا في دعمها للإخوان بل بسبب موقفها من مصر و تدخلها في الشأن العربي بصورة مشابهة للتدخل الايراني، وذكر أن التدخل الايراني في الشأن العربي نجمع جميعا على خطره، أما الدور التركي فتطور سلبيا خلال الأعوام الماضية و عانى من تدخل فج و هوى ايديولجي، والمحصلة أن مستقبل العرب هو في قوتهم و مناعة منظومتهم، و خيار القوى الاقليمية غير العربية يمثل اشكالية، ويبقى ان العلاقات الطبيعية مطلوبة.

وكان خاشقجي قد قال في مقاله الذي نشر في صحيفة الحياة:”حال الشرق العربي المتهاوي لم تعد تحتمل هذه الصراعات العبثية، بل يجب إخراج «عنصر» الإخوان وكل صاحب هوى أو أطماع ضيّقة من معادلة صناعة موقف فاعل لوقف حال التداعي هذه، والحق أن إقحام «عنصر» الإخوان في خطط مواجهة التداعي قبل عامين زاد على تفاقم الحال، وأدى إصرار بعضهم على إخراجهم من معادلات التغيير إلى تعطيل التعاون السعودي – التركي، وهو التعاون الوحيد القادر على وقف التداعي بحكم استقرار البلدين وقوّتهما، كما أدى إلى تفاقم الأوضاع في ليبيا واليمن وسورية، وتهديد الاستقرار في غيرها”

 وأضاف: “القليل الذي تسرّب من لقاءات خادم الحرمين الملك سلمان ببضعة عشر زعيماً، يشير إلى أن محور اللقاءات أكبر من مسألة هامشية مثل «الإخوان»، وإنما ثمة إعداد لسياسة شاملة لوقف حال التداعي الجارية وبناء شرق عربي جديد بمشاركة القوى الفاعلة في المنطقة والتي قرأت المشهد في شكل صحيح، وستظهر تفاصيلها خلال الأيام المقبلة، وستشهد أيضاً إعادة ترتيب بيت السياسة الخارجية السعودية.”

كما رد استاذ العلوم السياسية الدكتور عبدالخالق عبدالله على مقال خاجشقجي في أن المشكلة هي أن تركيا لا توافق السعودية في أن إيران الخطر الاكبر على استقرار المنطقة ولا تود الدخول في محور سني ضد ايران وتفضل التعايش معها،كما أن تركيا بعكس السعودية لا تود ان تكون جزءا من محور سني/شيعي فتحالفاتها سياسية وعلاقاتها مع ايران بنفس اهمية علاقاتها مع السعودية.

وأضاف الدكتور عبدالله أن تركيا ايضا لا تود التخلى عن الاخوان فهم اهم من السعودية في تصورها لدورها المستقبلي كالعاصمة السياسية والحضارية للعالم الاسلامي.

وختم تغريداته بالتالي: “يمكن ان يحدث تفاهم سعودي تركي حول مستجدات المنطقة لكن تركيا غير مستعدة لمحور تركي سعودي الا بشروطها وهي غير مقبولة سعوديا.”

رابط المقال

 

زر الذهاب إلى الأعلى