جاسر الجاسر: مفارقات من عاصفة الحزم

جاسر الجاسر-الحياة.. * رئيس لجنة الأمن القومي في الشورى الإيراني علاء بروجردي يقول: «نار الحرب على اليمن سترتد على السعودية».

السعوديون سلفيون لا يفهمون هذه العبارة، فكل شيء يتصل بالردة والارتداد يعتبرونه خروجاً عن الإسلام يقتضي العقوبة!

* قناة «العالم» الإيرانية تقول إن ضربات القوات الجوية السعودية تسببت في «سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم 13 ضحية من النساء والأطفال بصنعاء».

أولاً اليمن لا يجند النساء فماذا يفعلن في قاعدة عسكرية بعد منتصف الليل؟ وهل القواعد العسكرية ملعب للأطفال أم أنهم يستخدمونها غرف نوم؟ لا نية لتكذيب هذه القناة لأنه بإمكان طهران أن تقتل 13 امرأة وطفلاً وتنشر صورهم على أنهم من الضحايا، ويبدو أن طهران استفادت من الحرب مع العراق باستخدام ذرائع الأطفال والنساء. كل المرجو بما أنها عالية الاطلاع على كل التفاصيل أن تخبرنا بعدد الحوثيين الذين قتلوا في «عاصفة الحزم».

* الأمين العام لحزب الله من المفترض أنه ألقى مساء أمس كلمة «متلفزة» حول الأحداث في المنطقة.

الشاشات لنجوم السينما والمطربين والرياضيين، أما المواقف فتقتضي فعلاً وحركة على الأقل أن يظهر علناً ويحدد موقفه فهذا الحد الأدنى، أما الحروب عبر الشاشات فهي من تسالي الأطفال. بالمناسبة لا أفهم حضور العدد الكبير من الذين ينصتون لكلمة تبث عبر الشاشة ويصفقون لها بينما الطبيعي أن يتابعوها من منازلهم كما هو فعل كل العقلاء.

* قيادي حوثي يقول إن عاصفة الحزم ستكون «بداية لسقوط بعض الأنظمة».

نتفق معه تماماً وقد تحقق ذلك إن جاز اعتبار الميليشيات الإرهابية أنظمة، أما الأنظمة الأخرى المتعاطفة مع الإرهاب فهي في الطريق إلى ذلك.

* الخارجية الروسية تدعو إلى «استئناف» الحوار الواسع في اليمن لحل الخلافات!

أين كان هذا الحرص على اليمن حين كانت تجمعات الحوثيين تقتل الناس وتخنق الشرعية وتنسف المقومات الوطنية لليمن وتحتجز الرئيس والحكومة وتطلق النار على المتظاهرين؟ ولماذا لم ترفض موسكو استقبال الحوثيين الذين عاملتهم على أنهم الحكومة الفعلية؟

المشكلة مع موسكو أن فهمها للحوار مختلف عنا، فهي تظن أن ما يقوم به نظام الأسد هو حرب على الإرهاب، وأن جرائم الحوثي هي حوار حضاري يجب العودة إليه.

* وزير الخارجية الإيرانية: «إن جميع الدول يجب أن تعمل في الظروف الحالية على إرساء الاستقرار والحد من انتشار التدهور الأمني».

السعودية وحلفاؤها يرسون الاستقرار في اليمن الذي أفسدته إيران، لعلها تستمع للرئيس أردوغان فتنسحب من العراق وسورية ولبنان، لأن الأجواء العربية هذه الأيام تكثر فيها العواصف وهي ذات مخاطر كثيرة!

سؤال أخير: كيف ستتمكن طهران من إنقاذ عناصرها في اليمن بعد إغلاق الجو والبحر؟

تحتاج إذناً من السعودية وعليها التقدم به فوراً حتى لا يسبق الغضب اليمني الحاجة لذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى