بالصور |جرائم القتل الغامضة المحيطة بالكرملين

بعد مقتل المعارض الروسي “بوريس Nemstov”، نشر موقع “ادغار” تحقيقا في عدد كبير من الوفيات الغامضة التي وقعت في عهد الرئيس بوتين.

Boris-Nemtsov

 

قبل عشرين دقيقة من منتصف ليل يوم الجمعة 28 فبراير، قتل بوريس نيمتسوف بدم بارد في شوارع موسكو، فبعد أن تناول ناشط حزب المعارضة البارز طعام العشاء مع صديقته “آنا Duritskaya”، و في طريق عودتهما إلى شقته، وعبور جسر البولشوي Moskvoretsky، على بعد خطوات فقط من الساحة الحمراء والكرملين، مرت سيارة بيضاء إلى جانبهما، و أطلق مجهولون أربع طلقات في الظهر على نيمتسوف، وقتله على الفور وبقيت Duritskaya مذهولة دون أن تصاب بأذى،وعلى الرغم من فتح تحقيق في الحادث إلا أن القتل كان و لا يزال أحد السمات المميزة لروسيا طوال رئاسة فلاديمير بوتين.

وقبل بضعة اسابيع من وفاته، تقاسم نمتسف خوفه من أن بوتين سوف يحاول قتله بسبب آرائه، وقال “أعتقد أن بوتين هو الذي أطلق العنان للحرب في أوكرانيا”، مضيفا أنه لا يروق لبوتين و أنه يخشى أن يقتله.

بالطبع، أدان بوتين الإعتداء على الفور، واصفا القتل ب “الخسيس والساخر”، معلنا أنه سيتولى الإشراف شخصيا على التحقيق للعثور على المسؤولين عن هذه الجريمة، وقد يعتقد أولئك الذين ليسوا على بينة بماضي الكريملين المظلم أن بوتين غاضب ومصمم على تحقيق العدالة ،ولكن روسيا هي دولة ذات تاريخ طويل من الشخصيات المثيرة للجدل التي تصرح بآرائها لتتعرض للقتل  في ظروف غامضة.
و على الرغم من عدم وجود أية أدلة تربط بوتين بأي من هذه الوفيات، إلا أن فترة حكمه عرفت مقتل العديد من خصومه بطرق غامضة وعنيفة، وأبرزهم :
يوري Shchekochikhin  ، 2013

Yuri-Shchekochikhin
كرس الصحفي يوري Shchekochikhin اسمه للنضال و الكتابة ضد ما يعتقد أن يكون الفساد داخل الحكومة الروسية وجهاز الأمن الاتحادي (FSS)، وصرح لصحيفة نوفايا غازيتا، أنه بصدد تحقيق في فضائح الفساد التي تورط فيها ضباط رفيعي المستوى FSS و المتهمين بغسل الأموال من خلال بنك نيويورك.
في يوليو 2003، وذلك قبل أيام فقط من موعد سفره الى الولايات المتحدة للاجتماع مع المحققين في FBI، نُقل Shchekochikhin إلى المستشفى المركزي حيث توفي بسبب مرض غامض، على الرغم من أن الأعراض كانت متسقة مع التسمم بمواد مشعة، و كان السبب الرسمي لوفاته هو متلازمة حساسية Lyell .

سيرجي يوشينكوف 2003

sergej-juschenkow-368x220

سيرجي يوشينكوف رئيس الحزب الليبرالي قتل في مدخل مسكنه عام 2003، و قد كان عضوا بلجنة كوفاليف للتحقيق في تفجيرات موسكو التي اتهم فيها بوتين، و كان هذا السياسي الليبرالي ناقدا قويا يعتبر صعود بوتين إلى السلطة في عام 2000 انقلابا ،كما كان معارضا شرسا لحرب الشيشان الثانية، وفي 17 أبريل 2003، حصل يوشينكوف أخيرا على الأوراق اللازمة لدخول حزبه الليبرالي في الانتخابات البرلمانية، و بعد ذلك بساعات فقط  قتل بالرصاص قرب منزله في موسكو، وبعد محاكمة مثيرة للجدل، أدين أربعة رجال بالجريمة، بما فيهم ميخائيل Kodanev وهو عضو و رئيس سابق في حزب يوشينكوف الخاص.

بول كليبنيكوف 2004

Paul-Klebnikov
صحفي ومحرر  ورئيس الطبعة الروسية من مجلة فوربس، وهو أمريكي المولد، و من أبرز أعماله التحقيق في فضح الصفقات التجارية الغامضة ،والفساد داخل الحكومة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي .
وفي مساء يوم التاسع من يوليو 2004،كان كليبنيكوف يسير متجها إلى شقته في موسكو عندما توقفت سيارة إلى جانبه و أطلق عليه راكبوها النار أربع مرات، وعلى الرغم من أنه نجا من الهجوم في البداية، إلا انه توفي لاحقا في المستشفى، وألقي القبض على ثلاثة رجال من الشيشان ولم يتم العثور على أي مذنب، ولازالت القضية بدون حل.

آنا بوليتكوفسكايا 2006

Anna_Politkovskaya

الكاتبة والناشطة الحقوقية التي كانت كذلك من أكبر المعارضين للحرب الشيشانية ورئاسة فلاديمير بوتين، و قد نشرت آنا بوليتكوفسكايا عدة مقالات في صحيفة نوفايا جازيتا تضمنت انتقادات لاذعة للحكومة.
وفي السابع من أكتوبر 2006، تم العثور عليها مقتولة بالرصاص في شقتها، حيث تعرضت لاطلاق النار أربع مرات ،مرتين في الصدر، ومرة ​​واحدة في الكتف، ومرة ​​واحدة في الرأس، وبعد محاكمة طويلة و مثيرة للجدل أدين خمسة رجال في مايو 2014 ،ومع ذلك فلا المحرض على هذه الجريمة مجهولا إلى اليوم.

الكسندر ليتفينينكو 2006

Alexander-Litvinenko
في سنوات التسعينات خدم الكسندر ليتفينينكو كضابط في جهاز الأمن الاتحادي الروسي، ولكن في عام 1998، قام هو وعدد من زملائه باتهام ​​رؤسائهم علنا بالتورط في اغتيال بوريس بيريزوفسكي ، ومن ثم فر إلى المملكة المتحدة، حيث تم منحه اللجوء ليعمل مع أجهزة الاستخبارات البريطانية.
في الأول من نوفمبر 2006، سقط ليتفينينكو مريضا فجأة وأدخل المستشفى مع أعراض تشبه التسمم، وبعد تدهور صحته ببطيء توفي ليتفينينكو في المستشفى. وظهر في وقت لاحق انه مات من التسمم الإشعاعي، و اتهمت بريطانيا العميل الروسي “أندريه لوجوفوي” بالجريمة وطالبت بتسليمه إلى المملكة المتحدة لمحاكمته، ولكن روسيا نفت هذا الطلب، والقضية لا تزال مستمرة.

بوريس بيريزوفسكي 2013

000_dv636706.si

بعد أن بلغت تروته ما يقدر ب 3 مليارات دولار من خصخصة النفط الروسي في التسعينات، اختلف بيريزوفسكي مع الرئيس الروسي خلال الإصلاح المقترح الذي قدمه إلى الدستور، والذي من شأنه أن يعطي الكرملين الحق في اقالة المحافظين المنتخبين ، و بعد سلسلة من التهديدات بالقتل منها واحدة عن طريق الكسندر ليتفينينكو، فر بيريزوفسكي من روسيا إلى المملكة المتحدة، و من هناك واصل معارضته الصريحة لبوتين.
و في 23 مارس 2013، تم العثور على بيريزوفسكي ميتا في منزله في اسكوت، المملكة المتحدة، وعثر على جثته مع رباط حول الرقبة، في ما يشبه الانتحار، على ما يبدو بسبب الصعوبات المالية التي واجهها بعد خسارته دعوى قضائية ضد مالك نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، رومان أبراموفيتش، الذي اتهمه باستغلال تهديد انتقام الكرملين لإجباره على بيع أصول بسعر بخس ،لكن الطبيب الشرعي قال أنه “من المستحيل” القول ما إذا كان وضع حدا لحياته أو أنه قُتِل.

زر الذهاب إلى الأعلى