هل تتمكن السعودية من وقف تمدد الحوثيين في اليمن؟

بعد مناشدة وزير الخارجية اليمني الجديد رياض ياسين دول الخليج التدخل العسكري وفرض منطقة حظر جوي لوقف تقدم الحوثيين، أكد نظيره السعودي سعود الفيصل يوم الاثنين 23 مارس/آذار أن الدول العربية ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المنطقة من “العدوان” الذي تشكله الجماعة المدعومة من قبل إيران ما لم يتم التوصل إلى حل سلمي بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والحوثيين.

وكرر الوزير السعودي دعوته لكافة الفرقاء في اليمن للاجتماع في الرياض والوصول إلى اتفاق من شأنه سد الشرخ الوطني الذي خلفته سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، ولجوء هادي إلى عدن.

وجاءت تصريحات الفيصل خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، والذي دعا من خلاله إلى عدم منح إيران “صفقات لا تستحقها” بخصوص ملفها النووي، والذي يجري التفاوض بشأنه. وأكد الفيصل رفضه لـ “تدخل إيران في المنطقة” وانتهاجها سياسية تهدف إلى إثارة التناحر الطائفي” في المنطقة.

وفي ظل الاقتتال الدائر على صعيد القادة، تسود حالة من الانفلات الأمني تتخللها حوادث دموية مستمرة يقع ضحيتها المدنيون العزل من كلا الطرفين، كان آخرها وأكثرها دموية سلسلة التفجيرات الانتحارية يوم الجمعة 20 آذار/مارس والتي أودت بحياة أكثر من 125 شخصاً في مسجدين بالعاصمة صنعاء. وعلى الرغم من تبني تنظيم “الدولة الإسلامية” للتفجير، وجهت الحركة الحوثية أصابع الاتهام إلى ما سمته “الأجندات الأمريكية والإقليمية المعادية للشعب اليمني”.

يشار الى ان الحوثيين سيطروا مؤخرا على اجزاء من مدينة تعز، ثالث اكبر المدن اليمنية، الامر الذي اثار مخاوف من امكانية تقدمهم نحو عدن.

والأسئلة المطروحة في الوقت الراهن: هل يمكن لدول الخليج أن تشكل تحالفاً عسكرياً لمحاربة الحوثيين في اليمن؟ و هل بات اليمنيون ضحايا لصراع إقليمي بين السعودية وإيران؟ وما الصورة التي يمكن رؤيتها في اليمن خلال الأسابيع القادمة؟

الإجابات عن هذه الأسئلة مرهونة بالعديد من المعادلات والتوازنات الدولية والإقليمية، إلا أن المملكة العربية السعودية تدرك أن الوقت ربما حان للتدخل في اليمن لاستعادة السلطة الشرعية ودرء خطر المد الإيراني الشيعي الذي بات على أمتار من حدودها الجنوبية.

زر الذهاب إلى الأعلى