هل هناك أرقام حقيقية عن عدد المصابين بالإيدز في الإمارات؟

لا تزال النظرة إلى مرض الإيدز على أنه عار على المصاب به تشكل أهم سبب لغياب الإحصائيات الدقيقة عن أعداد المصابين بهذا المرض في الإمارات.

وتقول  الدكتورة ندى المرزوقي، مديرة البرنامج الوطني للإيدز إن العديد من المرضى يخفون إصابتهم بالمرض، ويظن البعض منهم إن العلاج من الإيدز داخل البلاد يعرضهم لاكتشاف إصابتهم به، مما يجعلهم يفضلون العلاج في أماكن أخرى.

وتضيف المرزوقي أن سبب الشعور بالعار عند الإصابة بمرض الإيدز ناتج عن قلة الوعي والمعلومات لدى الكثيرين عن هذا المرض، فلا تزال النظرة السائدة في المجتمع تربط بين الإيدز وبعض الممارسات السلبية مثل تعدد العلاقات غير الشرعية والإدمان على المخدرات، مما يجعل مريض الإيدز منبوذاً وغير مقبول في المجتمع.

و يؤكد سيمون سالم من برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة المكتسبة عدم وجود بيانات وإحصائيات دقيقة عن أعداد المصابين بالإيدز في الإمارات.

و كانت تقرير برنامج الأمم المتحدة قد أشار إلى أن هناك 780 حالة موثقة لمصابين بمرض الإيدز  لا زالوا على قيد الحياة بين عامي 1980 و 2012، إلا أن هذا العدد يشير فقط إلى الحالات المسجلة بشكل رسمي في التقارير الصحية، وتم اكتشاف معظمها أثناء فحص دم المتبرعين والنساء الحوامل و فحوصات ما قبل الزواج.

أما الذين يشكون بإصابتهم بمرض الإيدز نتيجة عدوى جنسية أو تعاطي المخدرات بالحقن، فغالباً ما يتجنبون البرامج المحلية لفحوصات الإيدز خوفاً من نظرة المجتمع السلبية إليهم في حال ثبتت إصابتهم بالمرض.

وخلص التقرير إلى عدم وجود أي نظام متكامل للرصد و التقييم لأعداد المصابين بالإيدز في الإمارات العربية المتحدة، مما يجعل من الصعب إعداد البرامج والخطط المناسبة لمواجهة هذا المرض الفتاك.


&MaxW=640&imageVersion=default&AR-150309621 (1)

زر الذهاب إلى الأعلى