تكررت خلال الشهور الماضية عمليات الإعدام على يد أطفال موجودين في تنظيمات إرهابية، ففي 15 يناير الماضي، نُشر تسجيل فيديو على الإنترنت يُظهر طفلًا كازاخستانيًّا يبلغ من العمر 10 سنوات يستخدم مسدسًا لإعدام عضوين روسيين في تنظيم “داعش”، وُجهت إليهما تهمة التجسس، كما نشر التنظيم أمس مقطع فيديو لطفل أخر يطلق الرصاص على شاب فلسطيني.
وادعى “داعش” ملكيته هذا التسجيل، على الرغم من أنه لم يتم التحقق بعد من صحته، وقبل ذلك ببضعة أيام، هزَّ تفجيران انتحاريان متلازمان شمال نيجيريا نفذتها ثلاث فتيات بدا أن أعمارهن لم تتجاوز 10 سنوات، وكلهن ارتدين متفجرات ربما تم تفجيرها عن بُعد على أيدي أعضاء جماعة بوكو حرام.
سبق ذلك بعام واحد، اعتقال فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات وتدعى سبوزماي، وهي شقيقة أحد قادة حركة طالبان الأفغانية، عند إحدى نقاط التفتيش الحدودية في قندهار، وبدلًا من أن تنفذ الفتاة مهمتها، اعترفت للسلطات بأنها أُجبرت على ارتداء حزام ناسف.
وقائع ومواقف أثبتت بالدليل القاطع استخدام الجماعات الإرهابية للأطفال؛ لتنفيذ أنشطتها المتطرفة، وذلك وفقًا لما خلص إليه الباحثان ميا بلوم وجون هورجان في مقال نشر بمجلة “فورين أفيرز” الأمريكية.
وأرجع الباحثان استغلال الجماعات الإرهابية للأطفال لكونهم أسهل في تلقينهم، ويقل احتمال إبدائهم مقاومة؛ بما أنهم لا يدركون بعد تمام الإدراك تعرضهم هم أنفسهم للموت، علاوة على ذلك، فنظرًا لأن الأطفال يبدون أقل إثارة للشبهات، فإن استغلالهم غالبًا ما يؤدي إلى تنفيذ مهام أكثر نجاحًا.
من ناحية أخرى، فإن استغلال الأطفال قد يدل أيضًا على أن الجماعة تواجه صعوبة في تجنيد الكبار؛ إذ أن حقيقة إقدام “بوكو حرام” على اختطاف أطفال لاستخدامهم كانتحاريين ربما يكون مؤشرًا ينمُّ عن ضعف الجماعة لا عن قوتها، على حد قول الباحثين.
















