كيف غيّرت دراجة نارية حياة شاب إماراتي إلى الأبد؟

نشرت صحيفة ذا ناشيونال قصة ضابط سابق في الشرطة تعرض لحادث مؤسف قبل 12 سنة في أم القيوين عندما كان يقود دراجته النارية ذات الدفع الرباعي، مما أدى إلى إصابته بالشلل، إلا أن ذلك لم يقف عائقاً في طريقه لمواصلة حياته والسعي لتحقيق أحلامه.

ويقول عبد الله بن طوق (34 عاماً) إنه لن ينسى أبداً ذلك اليوم المشؤوم قبل 12 عاماً عندما كان يقود دراجته النارية التي يحبها للخروج إلى الصحراء وأداء بعض الحركات المثيرة بصحبة الأصدقاء.

لكن عبد الله الذي يعشق ركوب الدراجات النارية منذ أن كان في السابعة من عمره، كان على موعد مع حادث مؤسف، لم يشفع له فيه ماضيه في الحرص على القيادة بسلام على الطرقات.

ويضيف عبد الله الذي يدرس القانون حالياً في جامعة عجمان: “كنت معتاداً على قيادة الدراجة النارية رباعية الدفع كل يوم، و كنت أتوخى الحذر بشكل دائم، لكنني في يوم الحادث اضطررت إلى قيادة الدراجة على العجلتين الخلفيتين فقط في صحراء أم القيوين، وبينما كنت أنزل من تلة عالية سقطت في حفرة لم أنتبه لوجودها”.

وتعرض عبد الله الذي كان يبلغ من العمر 22 عاماً وقت الحادث إلى إصابات شديدة في الصدر و العمود الفقري أدت إلى الشلل، وتلقى صدمة شديدة عندما أخبره الأطباء أنه لن يمشي مرة أخرى، لكنه كان مصمماً على أن يعيش بقية حياته على أفضل حال ممكن. حيث يقول: “عندما قال لي الطبيب في مستشفى أم القيوين أنني لن أمشي من جديد لم أصب بالاكتئاب بسبب إيماني بالله و إرادته”.

واحتفظ عبد الله بدراجته النارية ذات الدفع الرباعي عامين بعد الحادثة لأنه كان لا يزال معتقداً أن بإمكانه أن يمشي يوماً ما إلى أن فقد الأمل، و باع الدراجة، وتزوج في وقت لاحق ورزق بثلاثة أطفال.

ويأمل عبد الله أن تكون قصته عبرة تلهم الآخرين لتوخي الحذر عند قيادة السيارات والمركبات الأخرى : “لا يجب أن تقود بتهور لأن لديك أهل وأصدقاء ينتظرون منك أن تعود إليهم، وأي حادث تتعرض له يمكن أن يؤثر عليهم أكثر من تأثيره على حياتك”.

وينصح عبد الله بعدم استخدام الدراجات التي تشكل خطراً على حياة راكبيها، وخاصة الدراجات ذات العجلتين لأنها غاية في الخطورة ويمكن أن تتسبب بحوادث تؤدي إلى الموت.

ومن خلال العمل الجاد والإيمان والعزيمة، تولى عبد الله إعادة بناء حياته ليتأقلم مع وضعه الجديد، وعلى الرغم من أنه أمضى أكثر من عقد من الزمان على كرسيه المتحرك، إلا أنه لم يرغب يوماً بأن يمثل دور الضحية أو يعامله الآخرون بطريقة مختلفة بسبب وضعه الصحي.

ويقول عبد الله : “لم يشعر أطفالي أبداً بأنني مختلف عن الآباء الآخرين الذين يمكنهم السير لأنني كنت دائماً أحاول أن أكون إلى جانبهم لنقوم بأشياء عديدة سوياً، كالسفر واللعب والذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية”.

وخضع عبد الله لدورة مكثفة لإعادة التأهيل البدني في مستشفى بألمانيا، حيث تعلم كيف يأخذ دش و يرتدي ملابسه بنفسه، بالإضافة إلى قيادة السيارة والحصول على مزيد من الاستقلالية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى