هل يجب أن يُعاقب أصحاب العقارات المهجورة في دبي؟

تم الكشف في وقت سابق من الشهر الجاري عن أن خُمس الوحدات السكنية في دبي تبقى فارغة في معظم أوقات السنة.

وأشارت التقارير إلى أن العديد من الأبراج في بحيرات جميرا تبقى في ظلام دامس أثناء الليل في الوقت الذي يجب أن تعج فيه بالحياة من قبل المستأجرين وأصحاب المنازل.

ومع ذلك فإن هذه الإحصائيات تتماشى مع المعدلات الدولية التي تبين أن واحدة من كل 4 شقق سكنية في المدن الرئيسية بجميع أنحاء العالم تبقى فارغة لوقت طويل، وفي دبي يعتقد خبراء العقارات أن ما بين 15 و 20% من الوحدات السكنية غير مأهولة بالسكان، وذلك إما لأن العقار يستخدم كمزل للعطلات، أو لأن المستثمر يترك المنزل فارغاً إلى حين العثور على المشتري أو المستأجر المناسب.

وقال أندرو كليتر مدير المبيعات في شركة LuxHabitat  : ” لا توجد إحصائيات مسجلة لأصحاب العقارات الغائبين عن منازلهم، ولكنني أعتقد أن هناك 20% من الوحدات السكنية غير المأهولة في دبي، و معظم أصحابها من أوروبا وروسيا ودول مجلس التعاون الخليجي و بدرجة أقل من شبه القارة الهندية”.


Vacant-Dubai-buildings-exempted-from-housing-fee

و للحد من هذه المشكلة لا بد من اتخاذ إجراءات مشابهة لتلك التي اتبعتها المملكة العربية السعودية مؤخراً، حيث أصدر مجلس الوزراء في المملكة موافقته على اقتراح لفرض الضرائب على الأراضي غير المطورة في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى اتباع سياسات وإجراءات تساعد على توفير المساكن بأسعار معقولة وتحفيز النمو الاقتصادي. فهناك الكثير من الأراضي غير المستغلة في المناطق الحضرية في المملكة العربية السعودية، وهي مملوكة من قبل الأفراد الأثرياء أو الشركات الذين يفضلون إبقاءها كأصول ثابتة أو التداول عليها لتحقيق أرباح المضاربة في عملية تطويرها.

فهل حان الوقت لدبي بأن تحذو حذو المملكة العربية السعودية في تطبيق وتنفيذ بعض العقوبات كفرض الضرائب على الملاك الغائبين لتقليل أعداد الوحدات السكنية الفارغة في أنحاء المدينة وخاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة ارتفاع الإيجارات في بعض المناطق؟

ويقول بعض الخبراء إنه ليس هناك حاجة لفرض مثل هذه العقوبات في دبي، لأن زيادة أعداد العقارات السنكية ناتج على حد قولهم عن زيادة المعروض من العقارات في السوق، فدبي تختلف كثيراً عن المملكة العربية السعودية، و دبي هي سوق عقارات دولي يستثمر فيه الناس من جميع أنحاء العالم، في حين أن السعودية على الرغم من كونها مجتمع كبير للمغتربين، إلا أن هؤلاء المغتربين لا يمكنهم التملك وتطوير العقارات.


5377934019_1d8d5a627c_o
 

 

زر الذهاب إلى الأعلى