كيف يؤثر “تفجير القديح” على أوضاع الشيعة في السعودية؟

تبنى ما يعرف بتنظيم “الدولة الإسلامية” التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجداً في قرية القديح شرقي السعودية خلال أداء صلاة الجمعة 22 مايو/آيار مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 20 قتيلا و50 جريحا حسب آخر الأرقام الواردة.

وكان المصلون في مسجد الإمام علي الذي ترتاده الأقلية الشيعية يؤدون صلاة الجمعة قبل أن يُسمع دوي انفجار هائل داخل المسجد، حسب شهادات سكان المنطقة والعاملين في المشافي التي تعالج الجرحى.

وأضاف متحدث باسم وزارة الداخلية “ان الانتحاري فجر حزاما ناسفا كان مخفيا تحت ثيابه مما أدى إلى استشهاد واصابة العديدين” في تصريح لوكالة رويترز.

ويعتبر هذا التفجير الأول من نوعه منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حين أطلق مسلحون النار على مصلين في أحد مساجد المنطقة الشرقية التي تضم أكبر تجمع للمواطنين الشيعة في البلاد مما أدى إلى مقتل 8 منهم بحسب شبكة بي بي سي الإخبارية.


A family member of a slain victim mourns after arriving at the Imam Ali mosque, the site of a suicide bomb attack, in the village of al-Qadeeh in the eastern province of Gatif

وتناقل مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي عبر هاشتاغ #انفجار_مسجد_القديح و #تفجير_ارهابي_في_القطيف صورا تظهر جثثا دامية وسط ركام المسجد، وصورة تظهر جثة ممزقة قيل إنه منفذ الهجوم الانتحاري.

يذكر أن التفجير جاء في اليوم الذي يحتفل فيه المسلمون الشيعة بذكرى ولادة الإمام علي بن الحسين، رابع الأئمة الاثني عشر.

وأثار هذا التفجير العديد من التساؤلات داخل المملكة العربية السعودية وخارجها حول مستقبل العلاقة بين الحكومة ومواطنيها الشيعة، خاصة في ظل الحملة التي تقودها المملكة ضد الميليشيات الحوثية في اليمن لإعادة الرئيس الشرعي للبلاد.

ويرى البعض أن لهذا التفجير علاقة بالخطاب المناهض لإيران وما يُنسب للشيعة من ارتباط بها، خاصة في ظل الحرب التي تشنها السعودية على الحوثيين في اليمن.

إلا أن بعض المراقبين يعتبرون أن مثل هذه التفجيرات لن تؤثر بشكل عميق على التركيبة الاجتماعية في المملكة التي تشهد تعايشاً بين الأكثرية السنية والأقلية الشيعية منذ عشرات السنين. وفي الوقت نفسه فإن تبني داعش لهذه التفجيرات يضع الحكومة ومواطنيها الشيعة في خندق واحد ضد هذا التنظيم الذي تشارك السعودية أصلاً في التحالف الدولي الذي يهدف للقضاء عليه.


IMG-20150522-WA00501-660x330

زر الذهاب إلى الأعلى