لماذا منع أوباما تزويد الشرطة الأمريكية بـ “معدات عسكرية”؟

منع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحكومة الأمريكية من تزويد قوات الشرطة المحلية بأنواع معينة من المعدات ذات الطابع العسكري.

وجاء القرار بعد انتقادات أشارت إلى أن الشرطة الأمريكية كانت مفرطة في القسوة في التعامل مع الاحتجاجات في فيرغسون وميزوري، والتي نحت إلى العنف في الصيف الماضي.
وقرر أوباما عدم حصول الشرطة من الآن فصاعدا على سيارات مدرعة تسير على قضبان حديدية والأزياء المموهة وقاذفات القنابل.

وقد توترت العلاقات بين الشرطة وجاليات الأمريكيين من أصل أفريقي.
وزادت سلسلة حوادث إطلاق الرصاص الحي من جانب الشرطة الأمريكية من زعزعة الثقة وفجرت احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة. وفي فيرغسون وباليتمور، نحت هذه الاحتجاجات إلى العنف المصحوب بالنهب والتخريب.

150519031647_usa_police_gear_624x351_reuters_nocredit

غير أن مشاهد رجال الشرطة وهم يرتدون ملابس مموهة ويحملون معدات للتعامل مع الشغب في التعامل مع المحتجين أثار عاصفة من الانتقادات.

“قوة احتلال”
وخلال زيارته لمدينة كامدن في ولاية نيوجيرسي قال أوباما “لقد رأينا كيف يمكن أن تعطي المعدات ذات الطابع العسكري للناس أحيانا الشعور بأن هذه قوة احتلال بينما يجب أن تكون جزءا من المجتمع تحميه وتخدمه.”

وأضاف أن هذا المعدات “يمكن أن تُنفر وترهبهم السكان المحليين وترسل رسالة خاطئة. لذا سوف نحظر بعض المعدات المصنوعة لميدان المعركة ولا تلائم أجهزة الشرطة المحلية” بحسب BBC.

150519031721_usa_police_gear_624x351_ap_nocredit

ويريد البيت الأبيض أن تحتفظ الشرطة بالمعدات التي تحتاجها للحفاظ على النظام العام. غير أن مراجعة أخيرة بشأن تسليح الشرطة كشفت أن خمس وكالات فيدرالية أمريكية أنفقت 18 مليار دولار على برامج تتضمن تزويدها بـ 92442 سلاحا صغيرا و44275 جهاز للرؤية الليلية و5235 سيارة همفي و617 مركبة مقاومة للألغام و616 طائرة.

وقالت المراجعة إن هناك “خطر كبير يتمثل في إساءة أو المبالغة في استخدام” معدات مثل العربات المدرعة، كما يمكن أن يؤدي وجودها إلى تقويض الثقة في الشرطة.
ويتساءل المنتقدون عن سبب خروج أفراد الشرطة لمواجهة المحتجين وهم مدرعون بالكامل ومحصنون في سيارات مدرعة.

زر الذهاب إلى الأعلى