هل ستمنع قطر من حق تنظيم كأس العالم 2022؟

أدت الاستقالة المفاجئة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” السويسري جوزف بلاتر، 79 عاما، إلى فتح باب المنافسة على مصراعيه من أجل انتخاب رئيس جديد لهذه المؤسسة، التي يرى مراقبون أنها تواجه مشاكل فساد كبرى، في حين أفادت وسائل إعلام أميركية أن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) وسع تحقيقاته في إطار فضيحة الفساد التي تهز الفيفا، وباتت تشمل بلاتر بشكل مباشر.

ويبدو أن استقالة بلاتر قد أثارت التنبؤات فيما يخص تنظيم مونديال 2022 في قطر، حيث دعا الرئيس السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم “تيو تسفانتسيغر” إلى إعادة النظر في منح قطر استضافة مونديال 2022، واصفا الدولة الخليجية بـأنها”سرطان كرة القدم العالمية”.

وفي حين أفادت شبكة “ايه بي سي” أن المحققين الأميركيين يشتبهون بتورط بلاتر في وقائع مرتبطة بفساد ورشاوى في ما يخص تنظيم قطر لنهائيات كأس العالم، اعتبر الاتحاد القطري لكرة القدم أن استقالة بلاتر لن تؤثر على استضافة البطولة كون قطر “ليس لديها شيء تخفيه في ما يتعلق بملف ترشيحها”.

يأتي ذلك في الوقت الذي هدد فيه نائب رئيس الاتحاد الدولي، جاك وارنر، بكشف كل ما لديه من معلومات، وأنه “لن يصمت بعد الآن”، حيق قال في تصريحات نقلتها صحيفة “إندبندنت” البريطانية:

“كما وعدت من قبل، لقد جمعت سلسلة من الوثائق الشاملة والمفصلة بما في ذلك الشيكات التي وضعتها بين أيادي مختلفة ومحترمة، لقد قلت لكم من قبل أن علي أن أضع هذه الوثائق بين أيادي آمنة، سحبها حاليا يعد مستحيلا، لا يمكنني العودة الآن إلى الوراء”.

وكانت الشرطة الدولية الإنتربول قد وضعت إسم جاك وارنر ضمن لائحة حمراء لأشخاص عملوا في الفيفا واتهموا بالفساد.

القضاء الأمريكي أكد أن وارنر طلب وقبل رشاوى أثناء عمليتي اختيار مكان استضافة دورتي كأس العالم لعامي 1998 و2010 في فرنسا وجنوب إفريقيا.

من جانبه أكد عضو اللجنة التنفيذية السابق في الفيفا الأميركي تشاك بلايزر، أنه تقاضى وأعضاء آخرين رشوة على خلفية استضافة مونديالي 2010 و1998، وذلك خلال محاكمة أجريت له عام 2013.

ويبدو أن اعترافات بلايزر كانت إحدى الأدلة التي دفعت القضاء الأميركي في 27 مايو الماضي لإصدار مذكرة اتهام بحق جاك وارنر، تزعم أنه قبض 10 ملايين دولار مقابل التصويت لصالح جنوب إفريقيا.

واعترفت جنوب إفريقيا بأنها دفعت 10 ملايين دولار لاتحاد كرة القدم في منطقة الكاريبي “على أساس الأخوة“، ونفت أي فكرة فساد أو مشاركة في الفضائح التي بدأت تظهر أخيرا إلى العلن، ودفعت رئيس الفيفا جوزيف بلاتر إلى الاستقالة.

ولا زال الأمر غامضًا حول إمكانية سحب تنظيم مونديال 2022 من يد قطر أم لا، في ذلك تلك الأزمة الكبيرة التي يشهدها الاتحاد الدولي للعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى