القراصنة الصينيون استغلوا قدم الأجهزة الأمريكية

ذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية، أن عملية اختراق بيانات موظفين في الحكومة الأمريكية سمحت للقراصنة الذين نفذوها والذين يرجح أنهم صينيون، بالوصول لمعلومات حساسة للغاية بينها تصاريح أمنية خاصة بالموظفين والمتعاقدين.
وأشارت الصحيفة، إلى أن المحققين يبحثون في هجومين إلكترونيين منفصلين يعتقد بشكل كبير أن مصدرهما هو الصين، اخترقا سجلات الموظفين الحكوميين في قاعدة بيانات مكتب إدارة شؤون الموظفين.

وقال مسؤول أمريكي للصحيفة طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن قاعدة البيانات “حساسة جداً، وهي موصولة بجهات عدة”، وأشار تقرير الصحيفة إلى أن قاعدة البيانات ربما تحتوي على ملفات لبعض موظفي وكالة الاستخبارات المركزية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول آخر قوله إن “السؤال الآن هو هل تمكنوا من الوصول إلى رجال الاستخبارات؟”، مضيفا “ستكون مشكلة كبيرة، قد يبدأون بكشف هويات”.

ووفقا للتقرير، فإن قاعدة البيانات تحتوي على معلومات شخصية للموظفين بما في ذلك تاريخهم المالي وسجلات استثماراتهم، وبياناتهم العائلية، ومعارفهم من الأجانب، وأسماء الجيران والأصدقاء، كما أكد أن القراصنة استغلوا قدم نظام الحماية المتواجد على الأجهزة المخترقة.
وأكد مكتب إدارة شؤون الموظفين المسؤول عن قاعدة البيانات التي تعرضت للاختراق، ولكن من دون أن يتهم الصين بذلك، وقال المتحدث باسم المكتب سامويل شوماخ في بيان “هناك احتمال كبير” بأن يكون المخترقون سرقوا معلومات أمنية تتعلق بموظفين فدراليين “حاليين أو سابقين أو محتملين”، وموظفين آخرين يفترض أن يحوزوا التراخيص الأمنية للتمكن من العمل مع الوكالات الفدرالية.

وأكد البيان أن مكتب إدارة شؤون الموظفين “يواصل العمل” مع الوكالة الفيدرالية للأمن الرقمي “يو إس-سيرت” ومكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” من أجل تحديد طبيعة البيانات التي يمكن أن يكون طالها “الاختراق” و”الأفراد الذين طالهم”.
ونقلت “لوس أنجلوس” عن مسؤول سابق في مكافحة التجسس أن المعلومات الحساسة التي يحتمل أن يكون القراصنة قد حصلوا عليها يمكن أن تستخدم لابتزاز أصحابها، و”جعلهم أهدافا أسهل لتجنيدهم من قبل أجهزة التجسس لبلد أجنبي”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” أفادت الأربعاء أن القراصنة الذين يقفون خلف هذا الاختراق مرتبطون بالصين وحصلوا على الأرجح على هويات صينيين تربطهم علاقات بموظفين أمريكيين، مشيرة إلى أن بكين يمكن أن تستخدم هذه المعلومات لابتزاز مواطنيها.
وبحسب “نيويورك تايمز”، فإن الموظفين الفيدراليين الذين يمتلكون معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي ملزمون للحصول على تصاريحهم أن يسلموا الهيئة قائمة بأسماء معارفهم الأجانب.

يذكر أن الحكومة الأمريكية كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها رصدت عمليات قرصنة معلوماتية طالت المعطيات الشخصية لأربعة ملايين موظف فيدرالي على الأقل في هجوم إلكتروني ضخم يشتبه بأن مصدره الصين، وتضمن التوغل الإلكتروني الذي طال مكتب إدارة شؤون الموظفين، سجلات 750 ألف موظف مدني من وزارة الدفاع.

زر الذهاب إلى الأعلى