أعلن سيب بلاتر يوم أمس استقالته من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وأوضح بلاتر، في مؤتمر صحفي عقده في زيوريخ الثلاثاء 2 يوليو/حزيران أن اجتماعا استثنائيا سيعقد لاختيار من يخلفه.
وجاء الإعلان بعد ستة أيام من القاء القبض على ستة مسؤولين في الفيفا في سويسرا، بناء على طلب مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي، بتهم تلقي رشاوي وغسيل الاموال. كما جاءت الاستقالة بعد أربعة أيام من إعادة انتخاب بلاتر لفترة رئاسة خامسة على رأس الاتحاد الدولي رغم دعوات عدد من المسؤولين الرياضيين والساسة له بعدم الترشح لرئاسة الفيفا.
فقد دعا ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني بلاتر إلى مغادرة منصب رئاسة الفيفا قبل التصويت على إعادة انتخابه بعد انسحاب منافسه الأردني الأمير علي بن حسين. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دافع عن بلاتر، واتهم الولايات المتحدة بالعمل على منع إعادة انتخابه رئيسا للفيفا.
وقال رئيس اتحاد كرة القدم الإنجليزي جريج دايك إن استقالة بلاتر خدمة كبيرة كرة القدم، وأضاف أن استقالته جاءت بعد إدراكه أن فضيحة الفساد التي تلف الفيفا قد بدأت تقترب منه. وطالب دايك بتنظيم الفيفا على أسس مختلفة تضمن الشفافية والنزاهة في إدارة مختلف تعاملاته.
وإلى جانب الاتهام الذي وجهته السلطات الأمريكية لمسؤولي الفيفا الستة، تحقق الشرطة السويسرية في ملف منح تنظيم كأس العالم إلى روسيا في عام 2018، وإلى قطر في عام 2022.
ورغم عدم ورود اسم بلاتر في التحقيقين إلا أن التحقيقات اقتربت منه، مما أجبر الفيفا على إصدار بيان ينفي فيه أن نائب بلاتر و ساعده الأيمن، جيروم فالكه، له علاقة بالتحقيق الجاري حول تلقي رشوة تبلغ 10 مليون دولار، محور التحقيق في الولايات المتحدة.
ولكن ما أثر استقالة بلاتر على الفيفا؟ و هل تؤثر استقالة بلاتر على استضافة قطر وروسيا لبطولتي كاس العالم لكرة القدم القادمتين؟ و هل تحولت الفيفا الى ساحة للصراعات السياسية؟
و تبدو الفرصة سانحة أكثر من أي وقت مضى للأمير علي بن الحسين لاعتلاء عرش الفيفا بعد استقالة بلاتر التي كانت نتيجة طبيعية لأعوام من الفساد، على الرغم من إعادة انتخابه قبل أيام قليلة ليرأس الفيفا لدورة جديدة. ولكن البعض باتوا يطالبون بتغيير الهيكلية الحالية لأعلى هيئة كروية في العالم.
وفي الوقت نفسه بات مصير استضافة كل من روسيا وقطر لمونديالي 2018 و 2022 باتت محط شكوك بعد خروج بلاتر من المشهد، خاصة وأن الكثير من التقارير تشير إلى أن بلاتر كان وراء منح الدولتين شرف استضافة المونديل، كما أن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بات يلوح بمقاطعة كأس العالم في روسيا وإقامة بطولة خاصة به، وفي حال حدوث ذلك ستكون سابقة خطيرة في تاريخ الفيفا وكأس العالم.






