كشفت البحرية الأمريكية عن أحدث أسلحتها و يتعلق الأمر بطائرات بدون طيار تحت الماء يمكن أن تنطلق من الغواصات في قاع البحر، ومن المؤمل أن يتم استخدام هذه التكنولوجيا في الغواصات الهجومية بعد تجربة ناجحة على المدمرة الأمريكية داكوتا الشمالية، وفي سابقة من نوعها في البحرية الأمريكية، أطلقت الغواصة طائرة استطلاع تحت الماء ثم تمكنت من إستعادتها في إطار عملية عسكرية.
و قد عادت “The USS North Dakota “الى قاعدتها في جروتون يوم الاثنين بعد قضاء ما يقرب من شهر في البحر الأبيض المتوسط خصيصا لاختبار القدرة على إطلاق طائرة بدون طيار، وقال النقيب دوغلاس غوردون، القائد الأعلى للسفينة في مقابلة في القاعدة عن التجربة أنها كانت ناجحة ، و قد أطلقت طائرة بدون طيار من ملجأ معلق على الجزء العلوي من الغواصة فرجينيا والتي يمكن أن يستخدم أيضا لنشر الغواصين والقوات الخاصة، ورفض جوردون تقديم تفاصيل مهمة.
و تعتبر الطائرات البحرية بدون طيار، والتي تعرف أيضا باسم مركبات البحر من دون طيار، أو UUVs، وسيلة فعالة من حيث التكلفة لتوسيع نطاق أسطول الغواصات، والتي تم تقليص حجمها تدريجيا منذ نهاية الحرب الباردة.
وقال الكابتن كارل هارتسفيلد، مدير برنامج القدرات البحرية “undersea capabilities” ،أن هذا الانجاز يعكس التزام البحرية لدمج المركبات غير المأهولة، وقال ان المركبات التي بذلتها داكوتا الشمالية هي من فئة غير متاحة بسهولة في السوق التجاري، ويمكن إعادة تشكيلها لتنفيذ مجموعة واسعة من الحمولات.
وقد استخدمت البحرية المركبات غير المأهولة لمحاكاة غواصات العدو أثناء التدريب منذ سنوات السبعينات،كما استخدمت للكشف عن الألغام ورسم خرائط لقاع المحيط، ويجري الجيش أبحاثا حول كيفية استخدامها أكثر لأغراض أخرى بما في ذلك جمع المعلومات الاستخبارية وحتى الحرب المضادة للغواصات.

وقد بدأ رود آيلاند تطوير طائرات بدون طيار تحت البحر في مركز البحرية في نيوبورت، وأطلق في عام 2010 واحدة أبحرت بطريقتها الخاصة من نيوبورت الى وودز هول بولاية ماساتشوسيتس، في ما وصفه الجيش إنجازا غير مسبوق.
و عملت NUWC بشكل وثيق مع شركات القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية الأخرى المعنية بأبحاث مماثلة.
و كانت الطائرة بدون طيار التي بذلتها داكوتا الشمالية من نوع ريموس 600،بطول 10 أقدام و التي يدعي صانعها أنها يمكن أن تجهز بكاميرات الفيديو، وأجهزة GPS وتقنية السونار،ورفض جوردون القول ما اذا كانت مزودة بالتوجيه الذاتي، أو يقودها عضو في طاقم الغواصة.
ووفقا لبيان صحفي صادر عن الشركة المصنعة للطائرات بدون طيار،فإن عقد Hydroid هو توفير طائرات ريموس 600 AUVs مجهزة بتقنيات لجمع بيانات الأرصاد الجوية وعلم المحيطات، وكذلك التكنولوجيات لتجهيز ونشر هذه البيانات.
“هذه التقنية ستمكن من إتخاذ قرارات كبرى على أساس المعلومات التي يتم جمعها عن طريق نظام من أجهزة الاستشعار المتصلة بالشبكة والمشتركة من خلال شبكة من نظم المعلومات قابلة للتشغيل المتبادل بين البحرية والشبكات المشتركة، أ ما المستخدم
النهائي للعقد هو مكتب لعلوم المحيطات البحرية (NAVOCEANO)، الذي يكتسب البيانات ذات الصلة، ويقدم خدمات متخصصة لكافة العناصر الموجودة داخل وزارة الدفاع.







