الاتفاق النووي الإيراني ما زال يشغل الصحافة البريطانية التي تناولته في أكثر من سياق، ومن وجهة النظر الأمريكية والإيرانية.
وفي صحيفة الغارديان نطالع مقالا عن الدور الذي يمكن أن تلعبه إيران في المنطقة بعد الاتفاق.
يرسم كاتب المقال، إيان بلاك، صورة عامة للمدن الإيرانية: مصلون يزورون المساجد بالآلاف، صناديق تجمع زكاة الفطر لصالح المنكوبين في فلسطين واليمن، بما يذكر بعلاقة إيران بالمنطقة التي تفتقر إلى الاستقرار.
ثم يتطرق الكاتب إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه إيران إلى جانب الولايات المتحدة بعد التوصل إلى الاتفاق النووي والأمل في عودة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى طبيعتها بحسب موقع بي بي سي.

يقول الكاتب إن “العراق هي الدولة المرجح أن تلعب فيها إيران دورا إيجابيا، حيث لها وجود فعلي في الوقت الحالي، من خلال فيلق بدر الذي يدرب الميليشيات الشيعية العراقية، لكن لم يحدث تعاون مع الجانب الأمريكي في العراق حتى الآن”.
ويقول الكاتب إن “هناك إشاعة تقول إن الجنرال قاسم سليماني قد جرد من شيء من نفوذه، على خلفية الإشاعات التي تشير إلى ارتكاب الميليشيات الشيعية التي يقوم بتدريبها من خلال فيلق بدر انتهاكات ضد السنة”.
وإذا كانت “إيران تريد أن تلعب دورا في العراق في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ، وإن كانت توجه اللوم للدولة السعودية بسبب احتضاتنها الفكر التكفيري الوهابي الذي يعتمده تنظيم الدولة، فيستحسن أن تسعى لأن لا تكون صورتها شبيهة بصورة تنظيم الدولة من حيث الانتهاكات ضد حقوق الإنسان”، كما يقول الكاتب.
وتقول الصحيفة إن “إيران ينظر إليها الآن على أنها أثبتت مقدرة على حل المشاكل المعقدة من خلال الحوار الدبلوماسي، مما يشجع على التفكير فيها كشريك في حل مشاكل المنطقة، حيث الدول العربية مشلولة بمعظمها، ولا يوجد بينها غير لاعب نشط واحد هو السعودية التي تلعب لعبة غاضبة وعنيفة”.





