تضرب موجة حر شديد عددا من الدول الأوروبية منها البرتغال وبريطانيا مرورا بإسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وكذا شمال إيطاليا، ومن غير المرتقب أن تتدنى الحرارة دون 30 درجة مئوية وفي غالب الأحيان تصل إلى أربعين.
وكثفت السلطات الصحية التوجيهات للسكان وخصوصا المسنين والأطفال لتجنب الخروج من منازلهم أو التوجه إلى أماكن مبردة خلال موجة الحر الأولى لهذا الصيف.
ومع درجات حرارة تصل إلى 35 درجة مئوية في لندن، ستكون دورة “ويمبلدون” لكرة المضرب صعبة جدا على اللاعبين والمتفرجين على حد سواء، حيث انطلقت الاثنين ويتوقع أن تكون الأشد حرارة. وأفادت معلومات صحافية عن احتمال تعليقها إذا ارتفعت درجات الحرارة كثيرا.
وفي فرنسا حيث يتوقع أن تبلغ درجات الحرارة 40 درجة مئوية دعت الحكومة إلى تشغيل مكيفات الهواء في الأماكن العامة ليحتمي فيها الأشخاص من الحر. وفي مزار السيدة العذراء في لورد (جنوب غرب) الذي يزوره ملايين الأشخاص خصوصا من المرضى الذين يأملون الشفاء، ألغت السلطات “الزياح” اليومي في الهواء الطلق واستعاضت عنه بمراسم تحت الأرض.
وأعلنت بريطانيا إنذارا بسبب الحرارة المرتفعة من الدرجة الثانية وأعربت السلطات عن قلقها خصوصا لأوضاع المسلمين الصائمين حاليا خلال شهر رمضان. وخشية من تمدد السكك الحديد من شدة الحرارة طلبت شبكة السكك الحديدية البريطانية من سائقي القطارات القيادة ببطء.
كما وجهت الجمعيات التي تعنى بحقوق الحيوان دعوة وطنية “حذرت فيها الأفراد من العواقب الوخيمة لترك كلاب في السيارات تحت الشمس الحارقة”. وقالت الجمعية الملكية لحماية الحيوان إنها تلقت 96 اتصالا هاتفيا في نهاية الأسبوع الماضي بعد تعرض حيوانات لضربات شمس.
وتسببت موجة حر في 2003 بوفاة 70 ألف شخص عبر أوروبا.
ومن هولندا إلى إيطاليا، حذرت الحكومات من المخاطر على المسنين والأطفال والأشخاص المصابين بأمراض خطيرة.
وتوجه البابا السابق بنديكتوس السادس عشر (88 عاما) إلى التلال في كاستل غاندولفو جنوب روما هربا “من الحر الشديد” بعد أن وصلت درجات الحرارة إلى 37 درجة مئوية في روما و40 في جزيرة سردينيا.
وقلصت ساعات عمل الموظفين في القطاع العام في منطقة “والونيا” البلجيكية تفاديا لتنقلهم وسط ازدحام السير. وقالت نقابات العمل البريطانية إنه يجب السماح للموظفين بعدم ارتداء ربطات العنق أو البدلات إذا أمكن.
















