جزيرة صغيرة تتبع لإمارة رأس الخيمة في دولة الإمارات، تعرف بجزيرة الزعاب التي سكنتها، وكذلك عرفت لاحقا ببلدة الأشباح.
“الجزيرة الحمراء” في رأس الخيمة، تُركت على حالها لسنوات طويلة لتشكل مثالاً حياً على الهندسة المعمارية في الإمارات ما قبل اكتشاف النفط، ولا تزال الجزيرة المهجورة محتفظة بإرثها الحضاري من خلال جدرانها المتآكلة و أنقاض منازلها التي أكل عليها الدهر وشرب، بالإضافة إلى شوارعها الضيقة المتعرجة.
و تحمل الجزيرة لقب “مدينة أشباح رأس الخيمة”، وعلى الرغم من أن الأشباح لن تظهر لك عند زيارة هذه الجزيرة، إلا أن التصميم الحضري القديم للمنطقة يلقي بظلال موحشة على الجزيرة.
ويعتقد خبراء التصميم المعماري أن بالإمكان الاستفادة من التصاميم التي لا تزال قائمة في الجزيرة لإعادة تصميم مباني تجمع بين أصالة الماضي و التطور الحضاري في أيامنا الحالية، ويقول مارك باول كيفين وهو خبير في الهندسة المعمارية التراثية في الإمارات: “يمكننا أن نتعلم الكثير عن تقنيات البناء القديمة من بقايا هذه الهياكل التاريخية” بحسب صحيفة أرابيان بزنس.
ويضيف كيفين: “من واجبنا الأخلاقي صون وتعزيز هذا التراث للأجيال القادمة ليكونوا قادرين على التواصل مع أسلافهم و تمكينهم من توسيع إرثهم الحضاري، ولهذا الغرض يجب أن تنظم عملية حفظ وتسجيل للتعرف على أهمية وقيمة هذه المباني التراثية، ووضع سياسة لعملية التوثيق للحفاظ على هذه الهياكل للمستقبل”.

وغادر آخر السكان في عام 1968، إلا أن انحدار المنطقة بدأ قبل ذلك بعقود عندما شهدت سوق اللؤلؤ العالمية انحساراً كبيراً في أعقاب الكساد الاقتصادي العالمي الذي أعقب انهيار وول ستريت عام 1929.
كما ساهمت النزاعات العائلية المحلية في الجزيرة بتسريع هجرة السكان، بالإضافة إلى توفير الحكومة ظروفا معيشية أفضل والمزيد من فرص العمل في أجزاء أخرى من الإمارة.









